“ميدل ايست آي” البريطاني .. حزب الاصلاح يخسر نفوذه ويعاني الهزائم على مختلفة الجبهات

(شبكة الطيف) عدن
اوضح موقع “ميدل ايست آي” البريطاني، إن “الصراع متعدد الأوجه في اليمن على وشك أن يحصد ضحية أخرى: حزب الإصلاح الفرع المحلي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن”.
 
وقال تحليل كتبه فرناندو آر كارفاخال -الخبير في لجنة خبراء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن اليمن بين أبريل 2017 ومارس 2019- إنه مع دخول الحرب المدمرة عامها الثامن، أدت إعادة التوازن للفاعلين السياسيين إلى هزائم كبيرة لحزب الإصلاح.
 
وأضاف إن فقدان مركز ثقل رئيس في محافظة شبوة الجنوبية الغنية بالنفط يهدد بقاء حزب الإصلاح السياسي، ويمكن أن يمثل أهم تحول في ميزان القوى في البلاد منذ اندلاع الحرب في عام 2015.
 
وأردف: “لطالما كانت شبوة، وهي منطقة استراتيجية ذات قيمة عالية، تحت سيطرة حزب الإصلاح لسنوات، ما أتاح له إمكانية الوصول المباشر إلى بحر العرب. وتمتد جبال شبوة الغربية على طول طريق تهريب ثمين وصولا إلى ذمار وصنعاء، وطريق نحو محافظة مأرب الاستراتيجية، والتي تضم مصفاة نفط رئيسية. كما يوجد عدد من المنشآت النفطية التي تديرها شركات عالمية في شبوة”.
 
ورأى أن “الصراع في شبوة بين الإصلاح والمجلس الانتقالي الجنوبي هو نتاج التنافس الذي يعود إلى الحرب الأهلية عام 1994″، مضيفا: “تصاعدت التوترات في الآونة الأخيرة وسط الرد القاسي على الاحتجاجات المدنية من قبل محافظ شبوة السابق، الموالي للإصلاح. وقد تعهد خليفته بتقديم المتهمين بارتكاب جرائم ضد المدنيين إلى العدالة، وأقال عددا من الضباط الموالين للإصلاح”.
 
وذكر التحليل أن حزب الإصلاح عانى من الهزائم على جبهات مختلفة، وسط أشهر من التحولات الكبرى داخل المؤسسة السياسية اليمنية”.
 
وأوضح أن عناصر تابعة للإصلاح في الجيش الوطني اتهمت بالتخلي عن قواعد ومواقع عسكرية للحوثيين وارتكاب جرائم ضد المدنيين العزل. فقد حزب الإصلاح مكانته السياسية ومناصبه الحكومية الرئيسية، ووجد نفسه مبتعدا عن مجال نفوذه التقليدي.
 
وجاء في التحليل: “فقد حزب الإصلاح الأراضي لصالح الحوثيين في ثلاث محافظات شمالية هي الجوف والبيضاء ومأرب. بالإضافة إلى ذلك، خسر (تنظيم الإخوان) وحلفاؤه محافظة البيضاء أمام الحوثيين العام الماضي”.
 
وأعتبر أن إقالة نائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر في وقت سابق من هذا العام مثلت نكسة كبيرة أخرى للإصلاح.
 
وأشار إلى أن الحوثيين حققوا تقدما في مأرب وشبوة، الخريف الماضي، مما أثار مخاوف من تجدد غزو الجنوب من قبل الحوثيين المتمركزين في صنعاء.
 
واستطرد قائلا: “اتهم سياسيون ونشطاء جنوبيون مسؤولي الإصلاح بإصدار الأوامر بانسحاب القوات، والسماح للحوثيين بالتقدم دون عائق نحو بيحان. وسيؤدي سيطرة الحوثيين على هذه المنطقة إلى تكثيف التهديدات للجنوبيين ودول الخليج المجاورة”.
 
آمال متضائلة
 
وقال التحليل: “من الواضح أن الإصلاح يعاني من تداعيات الحملات التي تستهدف الإخوان المسلمين في جميع أنحاء العالم العربي، فقد اتهم الحزب بتهديد العملية الانتقالية في اليمن. وينبع هذا العداء من طموح متصور للإصلاح لاحتكار الحكومة اليمنية”.
 
يعتقد الجنوبيون أن الطريقة الوحيدة لترويض الإصلاح هي إلحاق هزيمة كبرى، وإزالة نفوذ الحزب من جميع الأراضي الجنوبية.
 
وذكر “ميدل ايست آي” أن الاتهامات الأخيرة للإصلاح تتركز على علاقاته المزعومة بعناصر الحوثيين، مشيرا إلى أن القوات الأمنية التابعة للتنظيم الإرهابي متهمة بنشر جنود من المحافظات الشمالية، يُنظر إليهم على أنهم عناصر حوثية، لمحاربة كتائب العمالقة في شبوة.
 
وخلص التحليل إلى القول: إن وسائل الإعلام اليمنية اتهمت الإصلاح بالتحريض على المواجهة مع مجلس القيادة الرئاسي، بينما طعنت بعض وسائل الإعلام التابعة للإصلاح في مصداقية المجلس، ما قد يؤدي إلى زيادة تفتيت موقف التحالف الهش ضد الحوثيين.