عبدالستارسيف الشميري يكتب: تفكيك مليشيا الإخوان.. هل قضي الأمر؟

(شبكة الطيف) كتب : عبدالستارسيف الشميري
يقول البعض لقد قضي الأمر، في شبوة وأبين وتم استئصال الزوائد الإخوانية.لكن من المبكر قول ذلك، لا تزال الجماعة تملك مجاميع وسلاحا وتنسق مع خلايا القاعدة.

العبوة الناسفة التي زرعت في طريق محافظ شبوة منذ أكثر من أسبوع تقول ذلك والبيان الأخير للقاعدة بدعوة الإصلاح للتحالف يفتح الباب لعمليات من نوع جديد، كما أن الماكينة الإعلامية للإخوان لم تتوقف عن الضجيج بعد إعلان الإصلاح أو تلويحه بفك الارتباط عن الشرعية.

سيكولوجية الإخوان

الإخوان لا يتنازلون عن تسليم وحداتهم العسكرية والأمنية ومراكز نفوذهم وكذلك الأمر عن شعاراتهم الدينية مطلقا إلا عندما يكونون ضعفاء أو مرفوضين شعبيا وهناك منازلة عسكرية لتقليم أظافرهم وهذا ما جرى ويجرى فى شبوة وأبين والجنوب عموما.

ويمكن توصيف ما يجري الآن أن الجنوب يحاول ميدانيا جاهدا كسر قيود عبوديتة وإعادة لحمة المحافظات الجنوبية وفتح طرقها المقطعة والخلاص من القاعدة والإخوان والحوثي ومد جسور من الأمل إلى الشمال لصنع ذات الصنيع لكن الطريق إلى ذلك شاق وطويل.

الجرس فى رقبة “الرئاسي”

تصفية الإخوان ومراكز فسادهم وسيطرتهم على الوحدات العسكرية مرهون بمزيد من القرارات الرئاسية والدعم الشعبي والعمل العسكري معا.

والمجلس حتى الآن لم يبح بكل ما ينوي عمله أو يخطط على الأقل تجاههم، وهناك غموض في مأرب وتعز.

كما أن هناك تفاؤلا مصدره قرارات الرئاسي في شبوة وحضرموت، ورغم مضي خمسة أشهر من عمر المجلس، إلا أن الغموض يتمدد في أروقته وطريقة عمله واشتباكات علاقة أعضائه والتباين هو الشائع بينهم لا سيما وبعضهم ممثل الإخوان أو على علاقة وطيدة بهم ويرى نوافذ مستقبله من بواباتهم الخاصة.

كما أن بعض الأعضاء يفضل العمل مع الأقوياء ويرى أن الإخوان وحزبهم الإصلاح لا يزال الأقوى وهو من يفرض على خصومه مكان الصراع وأدواته وربما حتى نتائجه.

هل قتل الإخوان الروح والمعنى في الشرعية؟

لعل أبرز جريمة قامت بها جماعة الإخوان هي قتل الروح والمعنى في كيان الشرعية حينما أثقلته بالفساد والخلافات والمواجهات منذ السنه الثانية من الحرب.

ولذلك فإن تفكيك مليشياتها المتدثرة باسم “الجيش” واجب وطني من طراز رفيع “وفرض واجب” على الجميع وليس “فرض كفاية” يسقط عن الآخرين بقيام الانتقالي بهذا الواجب النوعي الأهم في اللحظة الراهنة، بل مرهون بمزيد من القرارات الرئاسية والدعم والإسناد الشعبي وهذا الأمر أصبح ضرورة وليس ترفا.

ختاما:

يمكن القول والتأكيد أن هناك قطيعة واضحة بين معظم الشارع السياسي اليمني النخبوي منه والشعبي أيضا يشكل ما يمكن تسميته مزاجا عاما شكلته سنوات الحرب من ممارسات الإخوان في المناطق المحررة وأجهزة الدولة وتلك المراكز العسكرية والأمنية والإدارية التي بناها الإخوان برضا من هادي وأوامر من محسن؛ والشارع ينتظر تفكيكها ولو بصورة تدريجية تزامنا مع إعادة لحمة الجيش للمواجهة مع الحوثي.

ولا شك أن ذلك يحتاج وقتا طويلا وجهدا شاقا، لكنه واجب اللحظة وحديث الضرورة.