تعليق مهدئ.. إلى أخي رئيس هيئة التشاور

هيئة التشاور والمصالحة مؤسسة من الدولة اليمنية، وتشكلت بموجب إعلان نقل السلطة، وتمارس صلاحياتها تحت رئاسة الجمهورية اليمنية، وانقرا هيئة مساعدة مستقلة للرقابة التي تمارس السلطة الشرعية المعترف بها ولياما.
حديث الأخ رئيس الهيئة أمس، عن رفض الحوار تحت سقف الدولة اليمنية، هو تناقض مع صفته القانونية، ويكرر نفس الخطأ الذي وقع فيه عضو مجلس الإدارة السابق عيدروس الزبيدي، الذي كان يعتقد تناقض مع موقعه الدستوري، وأدت إلى تقويض الدولة، ولماذا دخلت في هذه البلاد، وهي الجنوب وعموم الوطن كلفها.
نيابة عن الحكومة اليمنية، ويصدر عنهم لا يمثل رأيهم. فعندما يقول أحدهم: “لا نعترف بالدولة اليمنية” أو “لا يشترط الحوار تحت سقفها”، وهذا ما يسمى تقويضا لمؤسسات الدولة، لا رأيا عسكريا.
لا بأس بأن يرفع الشخص أو العنصر السياسي خطابه الإعلامي بما في ذلك يرضي جمهوره، لكن يجب أن لا يصل إلى مستوى التناقض مع موقعه الرسمي، أو إلى موقف يهدم منطق الحوار نفسه.
لإختيار الحوار:
الحوار الجنوبي ليس نقيضا للشرعية، كما يتوهم البعض، بل الصحيح أنه يأتي في تعاونها في معركتها ضد الحوثيين وحالات التمرد الآخر. فالدعوة مخصصة لها: أولا: مخصصة من رئيس مجلس التحكم للجمهورية اليمنية، وثانيا: بترحيب من المملكة العربية السعودية، قائدة تحالف الدعم الشرعي اليمني، وثالثا: في لحظة الحرص على اختيار التوجه داخل صف الشرعية، ورابعا: في إطار خدمة مسار الحل الشامل.
وأنت هذه النقطة الرابعة، أود تذكير الأخ محمد، فنحن نتوافق معنا في المشاورات اليمنية اليمنية عام 2022م على مخرج مهم، هو: (وضع إطار للقضية الجنوبية في الحركة السلام الشامل)، وهو صاحب المقترح خلال نقاشات المحور السياسي السياسي، لذلك من أول من رفع يده إلى هناك له، لأنه عملي ومنطقي، لسبب الواقع الجنوبي لوضع “الإطار”، ويعزز المكان الوطني لوضعها في “مسار” الحل الشامل.
اليوم، إذا أردنا حوارا جنوبيا حقيقيا ناجحا، بدون بيع أوهام لشعبنا، يجب أن نبحث عن هاتين المسألتين: “إطار الحالة” وموقعها في “مسار الحل الشامل”.
أما القول: “نرفض الحوار تحت رئاسة الدولة اليمنية” وهذا يقفز في الخصوصية، يضيع الفرص الواقعية بشعارات الجيل الجديد كما أضاعها السابقون. وأضاف أنه يتناقض مع الموقع الحقيقي والسياسي.
هذا المقال نقلاً من حساب كاتبه على منصة فيسبوك

رئيس تحرير يمني وصحفي محترف حاصل على درجة في الإعلام. عمل في عدة صحف ومواقع إخبارية وتدرّج من محرر إلى رئيس تحرير. يشرف على المحتوى الإخباري ويقود فريقًا صحفيًا مع الالتزام بالمصداقية والمهنية.



