منوعات

من منزلٍ مهجور إلى فصولٍ مكتظة…كيف صنعت إيمان السراجي مدرستها في تعز!

يمن مونيتور / من إفتخار عبده

في إحدى الغرف المخصصة لداخل الجدران البيضاء المتآكلة، تجلس مجموعة الطلاب من الأرض، يحيطون بسبورة، بينما ايمان السراجي البسيط أمامهم يشرح مسألة حسابية بهدوء هادئ.

لم تكن هناك كراس كافية، ولم يتم التوصل إلى نتيجة مكتملة، ولكن هناك كان هناك حاضرًا بوضوح، وهو ما زال مستمرًا في النهاية، وإصرار مهمة قررت ألا تتوقف.

منذ أكثر من عقدٍ من الزمن، تواصل إيمان السراجي، وهي معلمة يمنية من مواليد 1983 في حي الجحملية وسط مدينة تعز، رحلة في تعليم الأطفال، رحلة بدأت بدافع العمل الوقت، وانتهت بمشروع تعليمي بات لذلك ركزت المجتمع المحلي.

حق إيمانها تعليمها الأساسي والثانوي في حيها، ثم دخلت في تعز، حيث تخرجت من كلية العلوم، قسم اللياقة.

بعد تحرير، انتظرت إيمان الحصول على وظيفة حكومية، لكن ذلك لم يحدث؛ إذ تقول: “بعدما أكملت تعليمي الجامعي، انتظرت خريجي الوظائف ولم تنزل.

بداية من داخل المنزل

بدأ السراجي بتعليم أبناء الأقارب والجيران في فترة ما بعد العصر، دون مقابل. كانت تساعدهم في حل الواجبات وتبسيط الدروس التي يصعب فهمها.

وتضيف: “كنت بأذاكر لهم ما أصعب عليهم مجانًا، فقط الوقت الدراسي، حددت أن لدي شغف حقيقيًا للتعليم، خاصة عندما بدأت أمهات الطلاب وتحسن مستوى أبنائهم”.

ولذلك فإن هذه المبادرة من إيمان لمدة ثلاث سنوات، قبل أن تكون الحرب حقيقية ومختلفة على خطط وحياة الآلاف، كما هي الحال مع آلاف الأسر اليمنية.

تغيير المسار

مع تطور الوضع المعيشي، وجدت إيمانًا اضطرارًا إلى التعليم المجاني إلى مصدر بسيط، تقول: “د الحاجة إلى التعامل مع الطالب، فطلبت منهم دفع ألف ريال شهريًا، ومن لا يستطيع فلا حرج عليه”.

لم يأتِ الإفتتاح، بل في الوقت الحاضر، وكانت تعمل متطوعة في المدرسة المتقدمة بإحدى المدارس الحكومية خلال السنة الأولى من الحرب.

مركزٌ من منزلٍ مهجور

مع تزايد عدد الطلاب، لم تعد مجلة الأسرة يتسع؛ وبعد ذلك تم البحث عن بديل فوجدت فرصة غير متوقعة، ومليئة: “كان هناك منزل صغير لجيران، تركوا لنا مفتاحه قبل أن ينشطوا، فاتخذته مركزًا تعليميًا”.

لم يكن المكان مهيأً؛ فالجدران القديمة كانت تتساقط منها طبقات الجص على الأطفال، ما اضطراري إلى تغطيتها بمواد لاصقة. ولم تكن هناك كراسٍ، فجلسوا على الأرض، باستثناء ذلك في شغفها.

المحدودة والإصرار الأكبر

لم تتوقف التحديات عند حدود المكان، لذلك إيمان: “في البداية، لم تكن لدي سبورة، كنت ساعدت لوحة مختصرة، ولاحقًا أهداني أحد طلاب سبورة، ثم لا يمكن بعد فترة من شراء واحدة، كراسي أرائك فتُجمع من منازل الشركات، والطلاب والرؤساء التنفيذيين من بيوتهم في محاولة جماعية بسيطة لنجاح التجربة”.

وبدأ السراجي بتدريس معظم المواد، موظف اللغة الإنجليزية، فلم تكن متمكنة منها، ما دفعها للاستعانة بمعلمة أخرى.

وقد اجتهد السراجي لاحقًا في الحصول على دعم من توسيع مشروعها، ولكن لم يبتكر بسبب المتطلبات الإدارية لم تكن لديها الخبرة والقدرة على العمل معًا.

من غرفة إلى ثلاثة فصول

امام ام في هذا المنزل اربعة محترفين، قبل أن تصل إلى دكان يملكه عمها. قامت بترميه وتجهيزه، مركزًا تعليميًا أكثر وضوحًا وتنظيمًا؛ وقد تمكنت من فتح ثلاثة فصول والفصول الماضية عدد أكبر من الطلاب.

تقول: “بدأت بشكل كامل فترتين: صباحية لطلاب الصفوف الأولى حتى الصف الثالث، ومسائية لدروس التقوية، وكان طلاب التقوية يدفعون ما بين ألف إلى ثلاثة آلاف ريال شهرياً حسب قدرتهم”.

ومع ذلك، اضطررت إلى الاضطرار لاحقًا إلى تشكيل مبنى أكبر، خصوصًا بعد ظهور بعض الإشكاليات مع الهيئات الإشرافية بسبب ضيق المكان السابق الذي لا يمنح فرصة للعب والترفيه.

ثقة المجتمع

لم يكن هناك تأثير على تجربة الإمام على التوسع في عدد الطلاب، بل امتد إلى بناء علاقة الثقة مع أولياء الأمور. في السياق تقول أم محمد القدسي، وهيولية أمر أحد الطلاب: “أسلوب إيمان مختلف تماما تماما عن المعلمات؛ تبدو بمسؤولية كبيرة، خاصة تجاه الأطفال الصغار”.

وتضيف: “بعد انتهاء الحصص المستمرة مع الطلاب حتى يأتي أولياء أمورهم، وتواصل معنا للاطمئنان عليهم، ولم تكن توصل طفلي إلى المنزل عبر أحد أقربائها”.

وترى أم محمد أن ما يتطلبه السراجي هو كثافة على الجمع بين التعليم والمشاركة، بما في ذلك أن يتوجهوا إليها بمحبة كبيرة ورغبة في التعليم، في وقت بدأ فيه كثير من الأطفال ينفرون من التعليم.

طموح السابق الواقع

رغم كل ما حققه إيمان، إلا أنها لم تتوصل إلى المطالب بإتمامها مكتملة، بل خطوة في طريق أخرى، لأنها تقول: “أتمنى أن يعود التعليم إلى مؤهلاتهم كما كان في السابق، وأن يحصلوا على حقهم الكامل في التعلم، وأن يمنعوا مدارسهم ومعلميهم”.

وتوجهت رسالة إلى زعماءهم وتضامنهم للإخلاص في العمل، معتبرين أن التعليم “رسالة يُبنى عليها مستقبل الأجيال”. كما أن النساء إلى الهدف لتحقيق طموحاتهن دون الاستسلام، مشددة: “يجب على كل امرأة ألا تشعر بجدية بالأس، وأن تعمل لتحقيق ما تريد”.

نهاية كل يوم دراسي، اختطاف مدرسة “سراج العلم” حاملين كيسهم، فيما بعد نتيجة لذلك جاء ونظم التظاهرات منذ وقت جديد، في مدينة المدرسة أُنهكت بالحرب والحصار، وفي محاولة يومية ما يمكن مساهمته من مستقبل تعليمي مهدد.

Source link

AbdHassan

رئيس تحرير يمني وصحفي محترف حاصل على درجة في الإعلام. عمل في عدة صحف ومواقع إخبارية وتدرّج من محرر إلى رئيس تحرير. يشرف على المحتوى الإخباري ويقود فريقًا صحفيًا مع الالتزام بالمصداقية والمهنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى