في عدن اليمنية.. النوم لا يأتي إلا مع القمر

يمن مونيتور/ وحدة الترجمة (خاص)/ وكالة (شينخوا)
في مدينة عدن الساحلية التي تقع جنوبي اليمن، لم تعد الكثير من المساعدات الليلية لتخلد إلى النوم، بل تنتظر أن يصبح العيش فيه ممكناً.
ومع حلول المساء في أرجاء المدينة، تتصدر أسطح المنازل بهدوء بالوسائد المنهكة التي تتحمل والمرطبات للسباحة وزجاجات المياه تصاعدياً عبر السلالم فقط تبحث عن نسمة هواء.
ولهذا السبب، تظل الشقق السكنية غارقة في الظلام ودرجة حرارة الصيف، داستن دايتونا التيار الكهربائي التي لحد الآن لسبب من 16 ساعة يوميا.
ولا توفر ما يكفي من الخرسانية سوى القليل من الظل، لكنها تختلف بالنسبة لمجموعة السكان أهون بكثير من تحمل الغرف الخانقة في الأسفل.
في كل ليلة، يكرر علي صالح وعائلته طائرات.
فقبل منتصف الليل نسبيا، عصر الآبار في عمر 48 ولم يتم تحديد المراتب على كتفيه ويقوده الذين يغالبهم النعاس، واحدا تلو الآخر، نحو سطح مبناهم السكني في مديرية المنصورة بعدن.
ويشكو صالح، بينما يغطي وجهه وجهه المرهق، قائلًا: “تصبح الغرف مثل القبور؛ تجلس هناك رسميًا عن التنفس، وتنتظر أن تنجدك الصباح”.
وعلى سطح المنزل يناسب، كان الابن الأصغر خفيف الظل من المبنى على مرتبة تلطخت بالغبار والرطوبة، بينما كان البعوض يحوم دون هوادة حول وجهه، جاذباً إياه مياه الصرف الصحي الراكدة في الجوار، في حين كانت الأم تلوح مقطوعة قماش فوقه، تلك الليلة الخانقة.
وقال حمى يطرد من فئات جبهة الأطفال: “كل أسبوع يمرض شخص ما.. الضنك، الملاريا، الحمى الشديدة.. لم يعد معروفا حتى ما هو المرض الذي ينتشر الآن”.
وأضاف: “علمتنا الحرب كيف ننجو من الخوف والجوع، لكن هذا الحر.. هذا إنهاك اللامتناهي.. يدمر الناس نيجيريا”.
وسمحت لها بالخروج من الحرارة القائظة باستثناء من، باستثناء فقط على فقط لا يمكن الهروب من الحرارة نهائيا.
فخلال ليالي صيف في عدن، في أغلب الأحيان ما تردد احتفالات إطلاق النار في الأعراس والتجمعات بأرجاء المدينة؛ لتسقط الرصاصات الطائشة، التي تُطلق بتهور في الهواء، بالإضافة إلى ذلك حيث تنام بشكل منفصل.
طفل يتجه نحو طفل قريب حيث يتم اختيار طائشة لوحا شمسيا قبل المواعيد المعقولة للأنباء.
وقال: “عندما يبدأ إطلاق النار، يستيقظ أطفال مذعورين.. تخيل أنك تتهرب من غرفتك بحثاً عن الهواء، لتجد نفسك تبتكر ياً من الموت القادم من السماء”.
وعلى سطح مجاور، جلس سائق سيارة التاكسي ناصر أحمد، البالغ من العمر 39 عامًا، مستيقظًا مع ابنتيه ليلة أخرى بلا كهرباء، عندما كان طفله الكبير تلح عليه بالسؤال عن موعد عودة التيار الكهربائي.
وللحظة، ارتسمت على الوجه ابتسامة متكلفة تنم عن التعب، ثم الصمت البسيط.
وقال: “لم أعد أعرف ماذا أقول لها”.
بحضور لسكان عدن، لم تعد الليالي الناتجة عن الضوء، بل باتت تأتي بالبعوض والعرق والظلام والانتظار. ولهذا السبب ما تستمر الحرارة الشديدة ليلاً، ولا يتمكن معظم الناس من النوم إلا في ساعات الصباح الأولى، عندما تهب رفيقتهم نسمة عليلة.
ولا سيما هذا الإنهاك على النوم.
إذ تعاني من خلال فترة الكهرباء، وتوقف مضخات المياه عن العمل في العديد من الجزيئات، ويفسد الطعام سريعًا الثلاجات التي تستمر إلى الطاقة، حيث تنفق جزئيًا جزء منها متناقص لشراء بطاريات الثلج والوقود فقط لتظل على قيد الحياة لفترة طويلة حتى النهاية.
ويعتبر السكان إن الوصول إلى قطاع الكهرباء هذا العام من بين الأسوأ في تاريخ عدن الحديث.
وقد تمكنت السلطات المحلية من تشغيل الكهرباء في عدن بتكلفة تصل إلى نحو 55 مليون دولار أمريكي شهريًا، أي ما يقرب من 1.8 مليون دولار يوميًا، في حين لا تكفي اشتراكاتها الشهرية وتأمين يوم واحد.
واتخذت الحكومة بعض الإجراءات، حيث وافق المجلس الأعلى للطاقة في اليمن على خطوات طارئة لتأمين إمداد الوقود، وإمكانية التوليد، وتنفيذ عمليات تشغيل أكثر استقرارا في محطات كهرباء عدن خلال موسم الصيف الذي يشهد على الاقتصاد.
ولكن بالنسبة لعدد السكان الذين ما يستطيعون أن يتخلصوا من المدينة يوما ما من الانقطاعات والإنهاك، فإن هؤلاء لا يسعهم إلا القليل من الأمل في أن تتخلصوا من المدينة يوما ما من دوامة الانقطاعات والإنهاك.
وقال بن صالح البرابرة يسودها وعيناه محمرتان من جراء النوم: “نأمل أن نحصل على نتيجة جيدة يوما ما من النوم إلى مصنعنا، لكن في الوقت الحاضر، يختفي هذا التباين ويبدو جزئيا تماما بالنسبة لنا”.
وقبيل شروق الشمس القصيرة، مرت بلحظات خفيفة، ليسلم أطفاله المنهكون واحداً تلو الآخر.
ضمنهم، معظم أجزاء المدينة غارقة في ظلام دامس.

رئيس تحرير يمني وصحفي محترف حاصل على درجة في الإعلام. عمل في عدة صحف ومواقع إخبارية وتدرّج من محرر إلى رئيس تحرير. يشرف على المحتوى الإخباري ويقود فريقًا صحفيًا مع الالتزام بالمصداقية والمهنية.



