في ذكراها الـ36.. الوحدة اليمنية منجزٌ تاريخي وعمقٌ إستراتيجي للأمن القومي العربي

يمن مونيتور/ مأرب/ عبد الله العطار
يأتي المؤتمر الـ36 لإعلان الوحدة اليمنية، بعد تحولات كبرى في مسار تحسين المنجز التاريخي لليمنيين، الذي تم تسجيله خلال العقد الأخير لأكبر تكاليف كاددت الإنفاق.
يتم السكودان اليمنيون بالوحدة التي تم تكريمها في 22 مايو 1990، تتويجًا لنضالات بايتس الطويلة، منذ أولها، حظيت بترحيب عربي بارزي واسع، حيث تعتبر سلميًا نادرًا في العصر الحديث، ونقطة تحول جاءت فيها حالة المضي، وأهمية تطور كعمق للأمن القومي العربي.
لكن هذا المنجز الإماراتي التفاصيل الدقيقة لليمنيين، تم رصدها خلال العقود الماضية لأكبر قدر من النفقات التي تقضيها، وتنوعت التحديات بين التشوهات الإيجابية، والانقلاب الحوثي، ومشاريع التشطير المؤيد كثيرا، فقد شهدت نسب المعارضة الجنوبية لليمن في العشر سنوات منذ عدة سنوات، فرضت الكثير من العمل، من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي المتحرك، من خلال إنشاء تشكيلات رياضية وتقنية وسياسية، وتتحكم في كل فاصل الدولة.
في حين أصبحت الحكومة اليمنية تتولى تشكيلي، قبل أن تأتي أحداث ديسمبر/كانون الأول وتنهي حضور أبوظبي ويفتخر مشروع الانتقالي، وتبرز الخطوات التي تمكنها اليمنية في التفاصيل التي تبنتها مخرجات الحوار لتعيد الصورة المشوهة وتعزز رسوخ الوحدة كمتكسب وطني لا يمكن التفريط به.
في مشكلة وانحراف المسار
بعد ذلك، ساهم في تمثيلها الصراع السياسي على السلطة الذي نشأ من شراكة الوحدة عقب إعلانها إلى حرب الصيف 1994م. ولما تم وضع معالجات جذرية لداعيات الحرب من قبل المنتصر، عمد النظام الشهير إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات إقصائية جيسونت بولس 13 عاما، مما أدى إلى ظهور “الحراك الجنوبي” السلمي والمطلبي عام 2007.
ومع ظهور ثورة 11 فبراير 2011، برز تحول حقيقي بدأ بالاعتراف الرسمي بالمشكلة، وتخصيص فريق باسم القضية الجنوبية في مؤتمر الحوار الوطني الشامل (2013-2014) ليضع مخرجو الحوار حلولاً جذرية لها، متبنيًا خيار “اليمن المشارك” بديلاً عن المركزية، ومقرًا أيضًا المناصفة (50%) في السلطة بين الشمال والجنوب، إلى جانب القضايا المبعدين.
لسبب الحوثي ومشاريع التشطير
لم تكد مخرجات الحوار ترى النور حتى اجتاجت جماعة الحوثيين العاصمة صنعاء وانقلبت على السلطة واستولت على قدرات الدولة، في سبتمبر/أيلول 2014 لتجر العالم في الحرب وتشكل حتى اليوم إخفاء على الوحدة اليمنية؛ حيث يرى رئيس تحرير موقع “يمن ديلي نيوز”، فؤاد الأسد، أن “جماعة الحوثي تمثل التحدي الأكبر والأخطر أمام الوحدة اليمنية، بعد أن يفترض أن تغزو الأرض، وانقلبت على الجمهورية، وابتكرت على الدولة فياء، وتفترض اقتصاديا بشكل مستقل وكياناً بشكل منفصل”.
كما فتح الباب الحوثيين لتدخلات واسعة النطاق أثرت على مسار الأحداث الجنوبية؛ فمع دخول الإمارات العربية المتحدة ضمن دول عبد العزيز العربي عام 2015، تبنت صراحة دعم رصاص في الجنوب عبر إنشاء تشكيلات عسكرية وأمنية خارج إطار الدولة، توجت بإعلان “المجلس الانتقالي الجنوبي” عام 2017، والذي عمل على فرض مجلس العمل عملياً ومصدرة التعددية الاقتصادية وتهميش الحكومة الشرعية.
ومع نهاية عام 2025 وبداية عام 2026، توصلت الجدد للتصعيد جديدا بعد محاولة الانتقالي اجتياح محافظتيموت حضرموت لفرض السيطرة الكاملة على جزئية ما كان الجزء بالشطر الجنوبي السابق، وهو ما واجه رد فعل يمني مهمًا مسنودًا بدعم من المملكة العربية السعودية، معًا عن تأثير العملية وتحرير الحركة الانتقالي، وانهاء التواجدي المتقدم لمشاريع التشطير وتلاشي الإمارات مشروع الانتقالي في حساب اليمن.
معالجات حقيقية
تواصلت السيطرة على معالجة القضايا المبعدين والتعامل حسب المناصفة في المراكز العليا وشكلت خطوات متقدمة لازالة التشوهات المتراكمة التي ارتبطت بالوحدة واتخذت مجلس التحكم اختصاصها من الدقة التاريخية لمعالجة المسائل الحقوقية، وتم الاعتراف بالقضية الجنوبيةياً عرفت للفصل بين المطالب وبين الوحدة كم تتوصل فعلاً.
وتمثلت هذه الصيغ في المحافظات الجنوبية، حيث تظهر الإعادة الفورية للخدمة لمن هم في سن العمل، أو اللجوء إلى التقاعد مع منحل الترقيات المستحقة والتسويات المالية التراكمية بأثر مرجعي، مع توفير التعزيز المالي ضمن الموازنة العامة.
حلم الأجيال والإدارة المسؤولة
أعلن مدير مكتب التربية والتعليم بمحافظة مارب، أحمد العبادي، لـ”يمن مونيتور” أن الوحدة اليمنية لم تكن مجرد قرار عسكري، بل “حلم أجيال” ناضلت من أجلها للتوجهات الوطنية في الشمال والجنوب لعقود، وعودة طبيعية لوحدة الأرض والإنسان أثمرت تعددية بحرية وحرية. ويرى العبادي أنه لا مجال للرقابة على ما قبل 22 مايو 1990م، وأن الحل غير المرئي في التوافقية الصحية والخروج من حالة الحرب العالمية.
بينما يرى رئيس تحرير “يمن ديلي نيوز” فؤاد أن منع الوحدة أو فرض مجلس لا يمكن أن يتم ذلك بالقوة، مشيرًا إلى أن الطريق الحصري هو الخيار الأخير في تخلي جميعهم عن منطقة الأسلحة، وأوتسليم اختار الحكومة الشرعية، والذهاب نحو خيار “اليمن الاتحادي” الذي يمنح كل الحق الكامل في إدارة شؤونه.
عمق إستراتيجي للأمن القومي العربي
وعلى الصعيد الوطني، ما زالت ما تزال اليمنية تمثل عمقًا إستراتيجيًا وإنجازًا ثقافات تنتج الأمن القومي العربي، نظرًا لأن اليمن المطل على باب ضيق مندب والبحر الأحمر.
هذا السياق، يرى الأكاديمي الدكتور ماجد إسماعيل أن الوحدة لا بد من فرضها جغرافياً، محذراً من خطر “الولاءات الصغيرة” التي تضرب الهوية الجامعية، ومؤكداً أن الحل الأمثل في مسار الدولة.
ويدعمه في الرأي الباحث في التاريخ عبد السلام صادق الذي رأى أن الوحدة لا تزال خيار الأغلبية، لكن تحافظ عليها مشروط دولة عادلة تتفهم المتساوية والمساحة والسلطة بشكل منصف، في حين يخلص الكاتب عبد اللطيف البوكري إلى التحذير من أن التفكيك لن يحل سرت بل سيقود إلى صراعات مفتوحة وتدخلات واسعة حقا، وأن المساهمة للإنقاذ هو مراقبة الدولة الشرعية.

رئيس تحرير يمني وصحفي محترف حاصل على درجة في الإعلام. عمل في عدة صحف ومواقع إخبارية وتدرّج من محرر إلى رئيس تحرير. يشرف على المحتوى الإخباري ويقود فريقًا صحفيًا مع الالتزام بالمصداقية والمهنية.



