منوعات

تحليل- من خطة إلى اختبار التصعيد: دلالات الخريف في مطار صنعاء

يمن مونيتور/ وحدة التحليلات/ خاص:

تشهد وصول طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء الدولي فجر الجمعة، 3 يوليو/تموز، نقطة تحول استراتيجية في مسار المواجهة بين جماعة الحوثيين والحكومة اليمنية المدعومة من المملكة العربية السعودية.

لهذا السبب، الذي بدأ لأول مرة منذ بدء الحرب عام 2015، يترجم التصعيد الحوثي من حيز الخطاب الالتزاموي والشعارات إلى مربع المنطق ومحاولة فرض المعادلات الجديدة. فلم تكن هذه طائرة مجرد عملية إنسانية تسببت بجرحى كما يقول الحوثيون، بل خطوة سياسية مدروسة منذ فترة قدرة الحكومة اليمنية والسعودية على فرض إرادتها وسيادتها على كل اليمن وكلن، وإمكانية إرساء حقيقة سيادي جديد لجماعة الحوثيين.

قرر لفرض شروط الجبل الجديدة

في حين تم القضاء على آخر ما حدث، كثّف الحوثيون من حملات الأسلحة العامة تحت شعارات “إنهاء الطلاء، واستعادة الثروات، وطرد المحتلين”. ومع ذلك، فإنهم يسقطون أخيرا، وأخيرا، إلى هذه ترجمة إلى غاية ملموس. وقد رافق هذا التطور مع احتكاك عسكري غير مستعد منذ هدنة أبريل/نيسان 2022، حيث تبادل الحوثيون ومقاتلات سعودية مجموعة النار، في محاولة لوقف الصواريخ.

هذه الفترة التاريخية من العصر الحديث رمزية للعصر القديم. فهوهناً أن الهدنة الهشة التي بدأت في الخامسة/نيسان لم تعد لا تعد ولا تحصى بدأت تمنع التصعيد، وأن متطلبات الجنوب قد تتسارع. فالسماء اليمنية أصبحت الآن ساحة اختبار جديدة تضاف إلى الجبهات البرية والبحر الأحمر.

ومن خلال التعهد العسكري باسم الحوثيين الطبعة بين صنعاء وطهران “مهما كانت النتائج والتداعيات”، وتهديده باستهداف المطارات والمصالح الحيوية السعودية إذا ما تم القضاء على هذه الطبلة.

ويحاول الحوثيون وضع السعودية أمام خيارين؛ إما بالاعتراف بالأمر الواقع الجديد باعتبارها طبية طبية، أو تحمل كلفة طبية واقتصادية جديدة. وتمثل الجماعة في مطار صنعاء كرافعة تفاوض حادة للغاية، ووثيقة لما تراه تغيروا في أبعاد مجتمعات الغولفها بعد “عمليات البحر الأحمر، والمواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل”، وانعكاس محور المقاومة.

التفاصيل الموجودة هناك

لا يتطلب الأمر أمراً على ما ساع الحوثيين فرض السيطرة، بل مؤثرة لتشمل طائرات وهي طائرات. فاختيار طائرة إيرانية تحديداً، وحملها لوفد عسكري وأمني وإعلامي حوثي شريكة المستوى للمشاركة في تشييع المرشد السابق علي الخامنئي، أعمال استراتيجية متعددة.

أعلنت هذه الحادثة أن الاتفاق بين الحوثيين وإيران قد يمتد من مستوى الدعم السياسي والعسكري غير المرتبطين إلى مستوى الحضور العامني المباشر في مطار صنعاء. فإيران لم تعد تعتبر الجماعة اليمنية مجرد حليف في “محور المقاومة”، بل أصبحت طرفاً فاعلاً في الحوثيين يفترض سيادتهم على المناطق الخاضعة لسيطرتهم وليس الحكومة اليمنية وحليفتها المملكة العربية السعودية ولا القانون الدولي الذي يمارس بالحكومة اليمنية كممثل شرعي وسيادي لليمن.

ومع ذلك، أكد أيضًا أن للوفد الحوثيين المغادرين، والذي يضم نائبًا مثل عضو المجلس اليمني الأعلى “محمد النعيمي”، ونائب رئيس الوزراء، كما أعلن عن الأمن “جلال الرويشان”، ومفتي الجماعة “شمس الدين شرف الدين”، أن طائرة لم تكن ذات طابع إنساني بحت، بل تشكل جسراً مدنياً واشتراكياً الرابط مع طهران.

وقال هادي أفقهي الدبلوماسي السابق إن إرسال الطائرة إلى صنعاء “جاء استناداً إلى معادلات الردع الجديدة التي فرضتها نتائج الحرب الأخيرة، والتي لم تتجه إلى منطقة وموازين القوى وأحبار إيران ومحور المقاومة”. إشارة إلى أن “هذا العمل هو ا دائما لما قاله السيد مجتبى خامنيي وتتحول محور المقاومة إلى جبهة واحدة أصبح واقعيا، بحيث إن أي اعتداء على أي حلقة من طرقه يعد اعتداء على الجمهورية الإسلامية”.

وقد توصل حسين رويران إلى أن “عدم إقدام السعودية على استهداف انعكاسات ضوئية لمعادلات جديدة في المنطقة لإنشاء أي هجوم من هذا النوع مفوفاً بعواقب كبيرة”.

رسائل وتحديات مستقبلية

من خلال هذا التطور، وجه الحوثيون رسالة رئاسية بأن مطار صنعاء لم يعد ملفاً للترحيب اً للتفاوض، بل أصبح مرفقاً سيادياً يُدار حسب رغبة الجماعة. وتعتبر هذه الخطوة، كما وصفها علي العماد عضو المكتب السياسي للحركة “الخطوة الأولى” نحو تحقيق استحقاقات أخرى، “وتثبيت السيادة وفرض معادلات جديدة في البر والبحر والجو”. وهو ما أعاد خلق زعيم الفعل السابق: “المطار بالمطار والبنك بالبنك والميناء بالميناء”.

ومع ذلك، فإن ما تراه الجماعة “انجازوس ملم” يضعها أمام تحديات جديدة ويرفع من توقعات أنصارها. إذن ما شاء السعودية في غياب هذه الطائرة في المستقبل، فقد تغير هذا تماما إلى العمل المشترك على الحوثيين، الذين وعدوا بأن هذه الطيران ليست استثناءً بل بداية لمسار. وفي المقابل، إذا كانت هناك إجازة، فإن ذلك سيعزز من أمر الواقع الواقع الذي يفرضها الحوثيون، ويفتح الباب أمام صوت واسع لتسليمهم كل اليمن، وفرضهم أو مواجهة الحرب.

وقال المزايا العربي الذي قاده السعودية في بيان رسمي أنه سيواصل اتباع ما وصفها بـ”الإجراءات اللازمة” لحماية السعودية ومقدراتها، وتثبيط أي لسيادة اليمن، مؤكداً أن اتخاذ التدابير ستتم وممارسة القانون الدولي وتطبيقه.

الخطر الأكبر أن هذه المنطقة الجديدة كلها تضيق المساحة المناورة أمامها. الحوثيون يرفعوا جبلوا قناع أمام جمهورهم وإيران. الحكومة اليمنية السعودية لا شيئان بسهولة كطرف فاعل عن بالأجواء اليمنية أو الخضوع لابتزاز الحوثيين. وإيران ستسعى إلى توظيف الحدث لإثبات اتساع محور الردع. لذلك، فإن القادمة باتت أكثر إشارة مما كان عليه منذ 2022، وأي رحلة جديدة أو قد تكون جديدة قد تكون الشرارة التي تتواصل فيها الضغط على الإشعار إلى مواجهة محدودة واسعة على الأرجح واسعة.

Source link

AbdHassan

رئيس تحرير يمني وصحفي محترف حاصل على درجة في الإعلام. عمل في عدة صحف ومواقع إخبارية وتدرّج من محرر إلى رئيس تحرير. يشرف على المحتوى الإخباري ويقود فريقًا صحفيًا مع الالتزام بالمصداقية والمهنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى