“الجنوب العربي”.. “الانتقالي” يستدعي مسميات حقبة الاستعمار ويعلن الردة عن أكتوبر

يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ الخاص
وأعلن مجلس الانتقالي الجنوبي، وهو البائع حله، مدعوماً إماراتياً عن تغيير مسماه إلى “مجلس الانتقالي للجنوب العربي”، التسمية التي تستدعي حقبة الاستعمار البريطاني قبل الاستقلال نهاية الستينات وتواجه أهداف ثورة 14 أكتوبر.
جاء تغيير الاسم عبر بيان رسمي، بل ظهر بشكل جزئي في حسابات المجلس الرسمي، ونشره ناشطيه الإعلاميين التابع له، بالتزامن مع شموله التاسع لأسيسه في مايو/آيار 2017.
مع التعقيب المبدئي وكلمة المأخوذة على المسمى الجديد، وماه من امتدادات تأريخي يمثل يوم الثورة على الثورة 14 أكتوبر ظهر مرة أخرى باسم مجلس الانتقالي، أنور التميمي، في براءة الإماراتية “إرم نيوز” مدافعاً عن قرار تغيير الاسم، واشتراك رئيس مجلس الإدارة في رشاد العليمي.
النبات إلى أن تسميها ردة فعل على ما سماه انقلاب على الانتقالي، معتبراً أنها قطيعة مع ” اليمنة السياسية ” وخطوة تعريف هويتة مجلس الانتقالي.
قضية توريط الجنوبية وهي شلية مبتكرة
لاحظت موجة النقد من مولين للانتقال قبل خصومه، واعتبروا الجزء الثاني للقضية الجنوبية، وعكس الارتجالية التي قادت الانتقال لما هو عليه.
اعتبر العلماء والقياديون السابقون في عيدروس الانتقالي النقيب أن مبادرة “مسما للعبث عملياً” ومؤشراً على “الطيش والتهور”، محذراً من قضية توريط الجنوبية في متاهات مستقلة.
وأوضح أنه لا يوجد في اليمن دولة معترف بها بهذا الاسم، وأن الدولة التي دخلت الوحدة عام 1990 كانت عضواً في الأمم المتحدة باسم “جمهورية الحرية الشعبية”، مؤكداً أن “تسمية الدولة ليست لعبة للتسلية”.
وتفاعلت قيادات الانتقالي الممسكة بزمام الجماعة واصفا مايقوموا بها فهي رائدة ديناميكيات عديدة فرمانات متهورة، بشكل مؤكد أن تسمية الدولة الجنوبية ليست عبثية أو لعبة للتسلية، بل إن الخلفيات ومرجعيات مستقلة ودستورية.
كما شن الكاتب الصحفي المقرب من الحراك الجنوبي، صلاح السقلدي، هجوماً لاذعاً على طريقة اتخاذ المبادرة، واصفاً إياها بـ”الهوشلية والارتجالية”.
وأتساءل السقلدي عن المؤتمر الذي يجمعنا في هذا الوقت حيث يشارك فيه أعضاء مجلس الشلل والتعطيل، وأعضائهم مشتون في الطابق السفلي.
وقال السقلدي” يتم اختيار اسم واضح بلمح البصر دون معرفة أعضائه بقيادة قياداته”، وأكد أن الإصرار على الخصومة مع العمل المحلي وتفرد بعض منها لديه “مسلقة” خارج الهيئة الرسمية قد يورد المجلس نكبات جديدة، معتبراً أن “حتى تغيير اسم طفلك يحتاج للتشاور”.
عضلة الشرق تطارد الانتقالي
وحضر موت المهرة القشة التي أتت على الانتقالي، عقب الوقوف الذي قاده على المحافظات الشرقية في ديسمبر/كانون الأول 2025 وما أعقب ذلك من إخراج الإمارات من اليمن وتراجعه إلى عدن وانهياره، تعود “الشرق” لتكون معضلة حتى في التسمية الجديدة؛ فاتح الجنوب العربي الذي قدمه ينتقل ممتداً لتسميته الجديدة، ولم يشمله سلطانات حضرموت والمهرة وهو ذات الأمر الذي دفعه لاتياج المحافظات الشرقية.
هذه العضلة لم تتجاوزها الكبرى الانتقالي، فكما شدد على أنها لم تضم كل السلطنات، لكنه حاول التبرير بمطالب الذات. وأؤكد أن الانضمام كان مدعوماً من الاستعمار، إلا أنه عجز عن التنوع في المناطق الشرقية ووارغامها على الإعلان رسمياً بدخولها ضمن اتحاد سلطانات الجنوب العربي، كما أن الهواجس التي برزت لديها الكثيرين والقعيطيين في حضرموت كما المهرة من الهيمنة، تعود اليوم وتأخذ ذات السياق.
الحالات الكامنية والدالات التأريخية
دع التسمية الجديدة للانتقالي المدعوماً في ظل مستجدات كبيرة ومحلية، وبعد أشهر من الفعاليات وتسجيل حضور إماراتي أن أبوظبي تحاول إعادة ترتيب ترتيب المشروع الذي أسسه قبل تسع سنوات، وتوقيعه لتبنير ليكون وكيلاً محلياً لنفوذها في البحر العربي وضيق باب المندب.
وبحسب محللين، لا متنوعة ولا تشمل التي بريطانيين للانضمام إلى اتحاد الجنوب العربي عن محاولة الإمارات إنشاء انتقالي وابقائه بنفس الطريقة،ولكن خروجها من اليمن في يناير/كانون الثاني، إلا أن تطمح أبوظبي إلى فرض مصالحها وبقاء انتقالي أداة ضغط، وورقة لم تسمح بانتهاائها بسهولة.
ويعيد المسمى الجديد للأذهان “اتحاد الجنوب العربي”، وهو الكيان الذي أنشأه بريطانيا بين عامي 1959 و1962 لضم مشيخات محميات عدن تحت ضوءها، وهو المشروع الذي أنهار بعد ثورة 14 أكتوبر 1967.

رئيس تحرير يمني وصحفي محترف حاصل على درجة في الإعلام. عمل في عدة صحف ومواقع إخبارية وتدرّج من محرر إلى رئيس تحرير. يشرف على المحتوى الإخباري ويقود فريقًا صحفيًا مع الالتزام بالمصداقية والمهنية.



