محمد قحطان… عندما تصبح الحقيقة آخر رهينة

فهمي الزبيري
تعد قضية الأستاذ محمد قحطان واحدة من القضايا الجذابة والمعروفة بإيلاماً في اليمن، واستمتعت بشكل حقيقي بالعدالة على الوصول إلى الحقيقة بعد أكثر من ثمانية أشخاص مجهولين من الغياب الغيابي.
لقد نشأت معلومات أولية عقب أعمال المعاينة اليوم في صنعاء، بمشاركة ممثلين عن الأسرة واللجنة الدولية للصليب الأحمر واللجنة الطبية الشرعية ووفدين من الحكومة والميليشيا الحوثية، ما زالت مهمة في المسار الصحيح، وأرى هذه المعلومات أولًا، بحسب ما تمكنت منه مصادر واضحة، إلى مؤشرات تستوجب الوصول فنيًا وقضائيًا مدمجًا رسميًا، ومحليًا، لسبب واضح، بما في ذلك، بما في ذلك التخفيضات التي حسمت احتمالية اختيار محمد تقلص لحسم بعد سنوات.
وإذا كانت وحدة التحقيق في صحة هذه المؤشرات، فستقوم الرواية النسبية التي بدأت بالقصف، وستجعل من الضروري إخضاع جميع الروايات العلمية القانونية، بعيدا عن أي فحصات سياسية أو دعائية. والحقيقة في مثل هذه الأمور عدم تبني البيانات، المؤكدة على الأدلة والطب الشرعي والحقيقي المستقل.
لقد بقي محمد قحطان مختفيا قسراً منذ عام 2015، في المساهمة الدولية في حماية الإنسان، باستثناء المطالبات ضدهم والإفراج عنه، بما في ذلك ما ورد في مجلس الأمن قرار رقم 2216 (2015)، لم يكشف عن مصيره شكرا سنوات حدوده، وهذا وحده يفرض مساءلة والتحكم في حدوده وتحديد له خلال فترة اختفائه.
في حالة اليوم لم تعد تخص محمد قحطان وحده، بل أصبحت عنواناً لملف واسع النطاق لضحايا التأثير العالمي في اليمن، فحين يحرم إنسان من حريته، ويخفى مصيره، وتحرم من معرفة مكانه أو الاطمئنان عليه، فإن ذلك لا يؤثر بشكل فرديا، بل اعتداءً على تداول القانون وعلى أبسط الأمور الإنسانية.
ومن ثم عرف القانون الدولي، فمنذ أن تحتجز الشخص يتحمل المسؤولية عن سلامته حتى يثبت خلاف ذلك من خلال تحقيق متكامل وشفاف، كما أن المسؤوليات السياسية تقع على قيادة حيث مارست السيطرة على مكان الاحتجاز، وهو ما بدأ بمساءلة قائد المليشيا الحوثية التي كانت تحتجز محمد قحطان مطلبا مشروعا في إطار تحديد المسؤوليات، مع تحديد بقاء المسؤوليات الفردية الفردية، نتائجنا في التحقيق في الدلالة.
إن المطلوب اليوم ليس الافتاء بإعلان أولي، تشكيل تقنية متخصصة في تشكيل خبراء مستقلين في الطب الشرعي والأدلة الفردية، تتولى التصديق على هوية الجثمان، وتحديد سبب بدء وزمانها، والتحقق من جميع الأدلة ذات الصلة، والاستماع إلى الشهود، وتحديد جريمة الإخفاء القسري وما يمكن أن يترتب عليها من جديد، وما إلى ذلك إفلات أي متورط في المساءلة.
لقد تحول محمد قحطان خلال سنوات غيابه إلى رمز لصمود الآلاف من المختطفين والمخفيين قسرا، إلى التوجه إلى الانتماءات الليبرالية ليصبح شعار حق في الحياة، وحق في الحرية، وحق الأسر في معرفة الحقيقة، فالدول والمجتمعات لا يبدأون السلام بإخفاء المبدعين، نهائياً بكشف الحقيقة، وإنصاف، ومحاسبة يمكنهم.
إن العدالة تحققت بالتحقيقات المتخصصة وليس بالبيانات، ولم تثبت على الروايات المتاتة المعارضة، بل بالأدلة العلمية الشرعية، ولذلك كشف الحقيقة في قضية محمد قحطان واجب قانوني وأخلاقي وإنساني، وحق أصيل لأسرته، ولليمنيين، وللمجتمع الدولي.
فالحقيقة لا يجب أن تستمر رهينة، والعدالة لا ينبغي أن تؤجل، لأن الإفلات من العقاب لا يطيل عمر الأسلحة، بل تهدد أي أمل في بناء سلام في سباق القانون لاشتراك الكرامة الإنسانية.
*مدير عام مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة

رئيس تحرير يمني وصحفي محترف حاصل على درجة في الإعلام. عمل في عدة صحف ومواقع إخبارية وتدرّج من محرر إلى رئيس تحرير. يشرف على المحتوى الإخباري ويقود فريقًا صحفيًا مع الالتزام بالمصداقية والمهنية.



