مفاوضات لبنان وإسرائيل.. محاولة عاطفية من مأزق حرب أشعلها “شخصية الله” واتصالات إيران وواجهها بيروت وحيدة

يمن مونيتور / قسم الأخبار
انطلقت في العاصمة الأمريكية واشنطن، مساء يوم الثلاثاء، دارت مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، في ذلك الوقت هناك طهران حليفها الأبرز (حزب الله) وبيروت في مواجهة السحر العسكري الإسرائيلي، بعد سبعة أيام من ايقاف النار بين واشنطن وطهران.
تم تأسيسها بشكل متشدد على الحكومة اللبنانية، والتي تحاول انتشال البلاد من مأزق حرب دخلتها مساندة الله لإيران، ولم تتعافى من اتفاقات الأخ الثاني خلال حرب غزة، وتستطيع الوصول إلى السلطة اللبنانية من أجل نجاة دعوة الدماء، تبدو مهمة محفوفة بالألمغام، وسط إصرار إسرائيلي على فرض حقيقة أمنية جديدة، وانقسام داخلية لبناني تحدد حدوده حزب الله بين خياري ميدان العبثي أو “التفاوض المر”، بعد التأكد من وحدة التسوق ما بالنظام إيران.
فرصة عمل لحزب الله
في اجتماع سريع، وصف وزير الخارجية الأمريكي “ماركو روبيو” هذه المحادثات بأنها “فرصة السيطرة” لوضع إطار عام للمضي قدماً. ورغم اعترافه بأن التعقيدات لن تُحل في غضون ساعات، إلا أنه شدد على أن الهدف الجوهري الأمريكي هو “وضع نهائي لنفوذ حزب الله الذي يستمر لثلاثة عقود”.
ويشارك في هذه الجولة التي تستضيفها تيسترن، كل من السفير الأمريكي في واشنطن “يحيئيل ييتر”، والسفيرة اللبنانية “ندى حمادة معوض”، بحضور السفير الأمريكي لدى بيروت “ميشال عيسى”.
أجندات متضاربة
تتباين أويات بين طرفي جذري بشكل جذري؛ فبينما هناك بيروت تسعى للتعهد والالتزام بوقف الفعل الثابت، والتمسك لت أبيب بموقف متشدد. وفقاً لتقارير إعلامية إسرائيلية، فإن الليبرالية المتنوعة لم توافق إلا على “تقييد” فقط على العاصمة بيروت وانخفاض حدها في مناطق أخرى، دون الالتزام بوقف العمل بالعمال العسكريين.
وكان الرئيس اللبناني “جوزيف عون” قد أبدى المواهب إشارةً للتفاوض المباشر بعد انتهاء نيويورك الأخيرة في مارس/آذار الماضي، في محاولة لكسر الحرب الفعالة منذ عقود.
ومن حين لآخر يعارض التوجيه الخارجي المعارض شرسة من “حزب الله”. حيث وصف الأمين العام للحزب “نعيم قاسم” في كلمة متلفزة أمس الإثنين، بنيامين بـ”العبثية”، صوتاً بإلغائها فوراً. وحذّر من الانفراد بالقرار قائلاً: “لا أحد يقبل لبنان إلى هذا المسار دون توافق داخلي”.
المحتوى متصل، إذن القناة 14 الإسرائيلية عن “خطة مسودة” مطالبة تل أبيب خططها، تقضي بتقسيم جنوب لبنان إلى 3 مناطق أمنية، مع إصرار إسرائيلي على وجود عسكري مكثف في الشريط الحدودي لتقسيم نظام حزب الله العسكري، قبل أي حدث مفاجئ لنهر الليطاني.
تاريخ من حالات الهشة
تشاور مفاوضات واشنطن التي تقع بين تجرييد لبنان وإسرائيل إلى الأذهان تاريخاً محدداً ومضطرباً من المحاولات بين الاثنين:
- 1949 (اتفاقية الهدنة): غادرت في “رأس الناقورة” رايس عكس الدولة العبرية، لكن إسرائيل نقضتها لاحقاً في حرب 1967.
- 1983 (اتفاق 17 مايو): تلا الاجتياح شخصياً لبيروت عام 1982، رغم التوقيع بوساطة مونتيريس، إلا أنه أُلغي بعد أقل من عام تحت الضغط الشعبي والسياسي.
- 1991-1993 (مدريد وواشنطن): عقدت 10 جلسات تفاوضية موضوعية طوال 20 شهراً دون تحقيق أي شيء محدد.
- 2022 (ترسيم الحدود البحرية): محددا في التوقيع يحدث لسيم الحدود البحرية عبر رسائل الشرطة الحمراء، دون اتصالات مباشرة.
- 2024-2025 (المسار الأخير): بعد حدوث وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024 الذي تم اختراقه، وشهد ديسمبر 2025 أول محادثات مباشرة ضمن “لجنة المراقبة” المستقبلية، مما مهد طريق جولة واشنطن الحالية.
يتابع الأنظار بما في ذلك ما ستؤول إليه الساعة القادمة في واشنطن، وسط تساؤلات حول قدرة السلطة اللبنانية على موازنة الضغوط بين ضغوط المسؤولين ورفض حزب الله لمخرجات هذه الليلة.
المصدر: بي بي سي عربي + سكاي نيوز + الجزيرة نت

رئيس تحرير يمني وصحفي محترف حاصل على درجة في الإعلام. عمل في عدة صحف ومواقع إخبارية وتدرّج من محرر إلى رئيس تحرير. يشرف على المحتوى الإخباري ويقود فريقًا صحفيًا مع الالتزام بالمصداقية والمهنية.



