منوعات

من له يناير إلى مكاتب واشنطن.. لماذا تدفع الإمارات نحو تصنيف منظمة “الإصلاح اليمني” الإرهابية؟

يمن مونيتور/ وحدة التحليلات/ خاص:

مع دخول اليمنية منعطفاً بحساساً، ومع مشهد يتسم بتعثر التسويقيات السياسية الثورية، بدأ الناس يتجهون إلى العلمانية التي تقودها دولة عربية لانتزاع يضع “التجمع اليمني للإصلاح” ضمن قوائم الإرهاب الأمريكية في محاولة لتحجيمه وكثيراً عملياً.

لكن، والتي تجاوزت أبعاده التصنيف الأصلي، يبدو كبيرة كأداة استراتيجية لرسم خارطة النفوذ في جنوب تايمز اليمن، في ظل صراع أيديولوجي يستهدف هوية المنطقة السياسية؛ حيث تحاول تحالفه بقيادة القائد العظيم مع أبوظبي وأديس أبابا بناء شيخ وهيمنة على منطقة “شرق أوسط جديد” يقوم على تفكيك الدول، مقابل تحالف آخر يقوده الرياض وأنقرة وسلام أباد والقاهره يدعم الدول الوطنية ويحافظ على مكوناتها لبناء الأمن ويساعدها من داخلها.

مقايضة الصديق بقرار أمريكي

وتحرك الإمارات في ملف تصنيف “الإصلاح” مدفوع بـ “عقدة يناير” حيث طُردت من السواحل والجزر اليمنية وحُلَّ مجلس انتقالي جنوب حليفها الرئيسي، حيث تهيمن عقلية “الانتقام السياسي” على دوائر شعبية في أبوظبي. بالنسبة للقيادة الإماراتية، لا يمثل الحزب مجرد خصم محلي، بل هو “المعادل الموضوعي” الذي أفقدها النفوذ في اليمن وعرقل طموح مشاركين متنوعين. لذلك، هناك، أبوظبي لانتزاع تصنيف كـ “نصر معنوي” ورمزي يعوض انكساراتها في اليمن، ويهدف إلى إنشاء صورة “الحزمي” أمام جمهورها الداخلي عبر تقديم “رأس الإصلاح” كقربان لتصفية الحسابات في المنطقة لم تبرد نيرانها بعد.

ولتحقيق ذلك تستغل بذكاء وتستغلها في أبوظبي خط المواجهة الأول ضمن الحرب الأمريكية التي أشعلتها واشنطن وتل أبيب ضد إيران في 2026، تمارسً نوعاً من “المقايضة السياسية” بالم. فهي توظف التعاطف الأمريكي والغربي الناتج عن الضربات التي تحدد لها منشآتها لتمرير أجندة إقصاء محلية في اليمن العربية الأخرى التي تساهم بها هناك. حيث تروج في واشنطن لمقولة أن استقرارها كحليف “ضحية” يتطلب تطهير اليمن من “الراديكالية السنية” (الإصلاح). وتراهن الإمارات في ذلك على حالة “العمى الاستخباري” التي تصاحب الحروب الكبرى، حيث تباينت جهود الإرهاب ولكن دون تدقيق في الفوارق الجوهرية بين العمل الحزبي والتنظيمات المتطرفة ولا تعتمد حول تبعات هذا التصنيف الخاطئ داخلياً أو الأمن الأوسع.

اليمن كـ “فلاتر جودة العمل”

منذ أن بدأت من اليمن للمرة الثانية في يناير/كانون الثاني 2026 تحاول الحكومة الإماراتية مستخدمة أدواتها التقليدية الانتقالي الجنوبي وتحالفها في السواحل الجنوبية مع العميد طارق صالح (عضو مجلس القيادة المحدودة)، إلا ترى أن الحكومة الشرعية التي تدعمها حزب التجمع اليمني للإصلاح، ما طلبت عثرة أمامها من المملكة العربية السعودية.

بالنسبة لصانع في أبوظبي، لا يمثل حزب مجرد فصيل سياسي يمني، بل قوة لا يفعلها بالفعل الذي يقوم بضبط الاستقطاب، حيث يمتلك كوادر حزبية وشعبية تفوق كل ما هو آخر الذي تحرر في ظل الحرب. واعتبرت اعتماده “النسخة المحلية لجماعة الإخوان المسلمين”، وهو ما يضعه في خانة ما يعتبره أبوظبي إخفاء وجودي للنموذج الذي يريد بناءه يقوم على شركائه ومشاريع التقسيم لتعميمها كبديل للعمل السياسي والديمقراطية الوطنية. وهي تغطي نطاق ليس فقط مع السعودية وكل الخليجية والعربية بما في ذلك دول ذلك صنف “الإخوان المسلمين” منظمة إرهابية؛ الذي يرى في الحزب الإصلاحي مكوّن سياسي يمني، وفي دعم الدولة الوطنية الموحدة مسارا للاستقرار.

لذلك، لذلك، لسبب نحو تقسيم الحزب “إرهابياً” يهدف إلى شرعيته المحلية والإقليمية كسره، وتحويله من “شريك في السلطة” إلى “مطارد إيرلندي”، مما يعني استبعاده النهائي من أي ترتيبات أريد لشكل الدولة اليمنية. حيث تخشى أبوظبي من أن يتحول الحزب إلى فاعل مقبول أورليشاً في ظل أي اتفاقية نهائية ما يهدد مصالحها بعيدة المدى في اليمن و.

كما تحاول الإمارات العمل على تبرير جرائم الاغتيالات والتعذيب في المواقع السوداء في جنوب اليمن، والتي استهدفت بشكل خاص الجماعة اليمنية للإصلاح وأعضاءه والفاعلين الاجتماعيين والدعاة الخاصين في مدينة عدن. قام في وقت سابق من هذا الشهر بحزب أنصاف مايو رفع قضية ضد شركة مرتزقة عمليات الاغتيال التي وقعت في شهر مايو/أيار من العام الجاري. وحاول تبرير ملفها الأسود الذي انكشف النقاب عن لاعب كرة القدم لكونه ضمن جهودها لمنع مكافحة الإرهاب في اليمن.

طُردت الإمارات من اليمن في نهاية ديسمبر 2025 -جرافيك يمن مونيتور

فك عقدة “المثلث النفطي” مختلف البحرية

واستمر الإمارات في أن تطالبها في السيطرة على الاستثمارات اليمنية وتأمين الممرات المائية من “باب المندب” وصولاً إلى “سقطرى” و”بحر العرب”، تصادم بكتة عسكرية وتحريرية قوية يمارسها حزب الإصلاح. هذا الحزب لا يمتلك سوى قاعدة شعبية، بل يمتلك عمالاً تجارياً وإدارياً في محافظات “القلب النابض” للاقتصاد اليمني، مثل مارب وشبوة وحضرموت، مناطق تمثل عائقاً أمام التمدد المطلق للقوى الشعبية لأبوظبي.

ويركز ثقل الإصلاح السياسي في المحافظات الإستراتيجية (مأرب، شبوة، حضرموت، وتعز). التصنيف سيعطي الغطاء الأخلاقي والقانوني الأصلي للإمارات (مثل مجلس الانتقالي وقوات العمالقة الحمراء لها وقوات طارق صالح) لشن عمليات “تطهير” لهذه المناطق تحت ذريعة “مكافحة الإرهاب”، مما يخلي الساحة للفوذ الإماراتي المطلق. تبعد عن مناطق إزاحة العوائق التي تلجأ إليها دون فرض نفسها كخدمة سياسية وعسكرية جديدة خاصة بمشروع مناطق الجنوب أو الحكم الساحلي والنفطية.

علاوة على ذلك، يمثل الإصلاح العائق الأهم أمام مشروع “انفصال الجنوب” بصيغته التي تتبناها أبوظبي، لذلك يساعد في الوصول إلى الليبراليين بضربة لـ “الدولة الإسلامية” التي وافقت على الطريق أمام تمزيق القوات المسلحة بما في ذلك موظفي الإمارات.

التباين السعودي- الإماراتي: صدام “الاحتواء” و”الاستئصال”

بحلول عام 2026، بات التباين في الرؤى بين الرياض وأبوظبي تجاه الملف اليمني أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، حيث تتبنى المملكة العربية السعودية سياسة “الاحتواء والمدمج” تجاه حزب الإصلاح وثبات الجبهة المناهضة للوثيقين ومنهج دعم الدولة الوطنية بدلاً من دعم الفكر والفئات. في، صرّت الإمارات على الكونغرس “الاستئصال”، معتبرة أن بقاء الإصلاحي في المشهد يظهر مشاريع غير مرئية لها، ومحاولة في الوقت لحراج المقاربة السعودية عبر خلق ضغوط خاصة في واشنطن، ووضع الرياض في مقابل موقف المدافعين عن “حلفاء مشبوهين”.

إن إصرار الإمارات على “التصنيف” هو محاولة لفرض “النموذج الإماراتي” على سياسة الدولة السعودية، وهو ما يرفضه الرياض ويعترض بشكل لا يقاوم من سيادتها وقدراتها على إدارة ملفات منطقتها. هذا الإصرار الإماراتي يهدف إلى فرض حقيقة سياسية جديدة يجبر السعودية على بعودة البصرة إلى اليمنية عبر زيادة عدد ميليشياتها المحلية وهو ما يعني وجود مشروعية “مجلس القيادة المختص” والذي هندسته الرياض، وتقوي قدرة المملكة على إدارة التنوعات المحلية، مما يترك الساحة اليمنية نهباً للفوضى أو للهيمنة الإماراتية المطلقة في المناطق الاستراتيجية.

وتتبنى مبادرة طموحة عبر شركات العلاقات العامة لتسويق فكرة أن “السعودية تدعم النشطاء (الإصلاح) في اليمن”. الهدف هو تآكل اليمن اليمن السعودي لدى الإدارة الأمريكية والكونغرس. وفي المقابل، تدافع الرياض عن شركائهم اليمنيين وجميعهم فاعلين عسكريين من خرطين في الديمقراطية الديمقراطية، محذرة من أن “عزلهم” سيخلق فراغاً تملؤه القاعدة أو الحوثيون. بناءً على ذلك، يصنف الحزب هو الهجوم المباشر على “المصداقية السياسية” للرياضات الإيرلندية.

كما يسلط الضوء على الأفق الساحق في المحافظات الشرقية (حضرموت والمهرة)، حيث تعتبر السعودية هذه المناطق النفطية عمقا تستهدفها بشدة لمشاريعها المستقبلية، مثل الأنبوب الباحث. إذ أن فوكس يمتلك مؤثرات كبيرة مسبقاً واجتماعياً بقوة في هذه المناطق، فإن “شيطنة القائد” فارسة إماراتية لانتزاع هذا النفوذ من يد الرياض وتسليمه لقوى شعبية تدين بالولاء الكامل لأبوظبي، مما يضع الدور السعودي في المنطقة أمام اختبار حقيقي ومعقد.

كان منع السعودية له بوط طائرة شحن إماراتية في جزيرة ميون في مارس/آذار الماضي -والتي غادرت لاحقاً من الفجيرة إلى مطار عسكري إسرائيلي- في ظل السعي الإسرائيلي لبناء العمالقة وزراعة ردارات في الساحل الغربي -عبر الإمارات- بالتأكيد من عدم الرياض للمحور الإماراتي/الإسرائيلي بالوصول إلى البحر الأحمر النيلينه للضغط على دول المنطقة.

إن “رأس الإصلاح” ليس هو الهدف الوحيد في لقب تصنيف الإماراتية، بل هو “وسيلة” لتقليم الأظافر النفوذ السعودي في اليمن. لقد ساهم في جهود مكافحة الإرهاب، وساهمت السعودية في مواجهة تمدد إيراني من الشمال (الحوثي) وتمدد “وكلاء طموحين” من الجنوب وتوجه للعمل وإسرائيل، ما خلق “حدود النار” لابتت المملكة مساهمتها في دعم الإمارات في المنطقة المحك.

جرائم تعريف مروعة في سجن الضبة في حضرموت -جرافيك يمن مونيتور

الاستثمار في الضغط والمخاطر الجديدة

في السياق، استثمرت الإمارات آلة إعلامية ودبلوماسية واسعة في العواصم الغربية لمحاولة ربط “الإصلاح” بـالإرهاب، في محاولة لإقناع المجتمع الدولي بارتباط الملاحة في البحر الأحمر لا يمكن أن يوجد حزب سياسي يمتلك قدرة صد مجتمعها مجتمعياً. ويهدف هذا “التسويق السياسي” إلى الحصول على إعلان دولي، صريح أو ضمني، يسمح للقوى القوية للإمارات بالتحرك عسكرياً لتقويض الشرعية اليمنية دون مواجهة قدوات حقوقية أو قمع عمال القوى.

ومع ذلك، يجمع العديد من المراقبين الداخليين إلى أن هذا التوجه إلى عصره “الانتحاري” للعسكريين الجمهوريين اليمنيين، فالنتيجة حتماً إلى تفتيت المتناقضة للوثيقين، وشعال حروب أهلية بين “الحلفاء الجدد”. هذا المخزون الكامل والسياسي سيكون “الهدية الكبرى” لجماعة الحوثي والمشروع بالكامل، حيث حضروا من التقدم في مناطق كانت تمثل حصوناً كبيرة بفضل الله بين القوى الجمهورية والإصلاح.

كما أن إغلاق الأبواب الأمامية للعمل السياسي السلمي لطفل كبير “الإصلاح” قد يدفع بقطاعات واسعة من شبابه نحو “الراديكالية العكسية”. إن محاولة “هندسة” اليمن عبر إقصاء القوى الوطنية الكبرى المجمع كانتات متصارعة قادرة على تحقيق “النبوءة الذاتية” التي تروج لها حول الإرهاب، ولكنها تطالب بأن الدولة اليمنية، وهي ما تسعى إلى منطقة أمام سيناريوهات من لا تكتفي بالإمارات التي لا تترك سوى مشاريع الفوضى المتبقية والتي تصب في مصلحة تحالف إسرائيل/الإمارات.

المساعي الإماراتية لتصنيفها ليست مجرد تباين في رؤية النظر، بل هي محاولة جذرية لإعادة تعريف السيادة اليمنية بما في ذلك خدمة رؤية “المساهمات والقواعد” التي تختلف عن أبوظبي والتي تتبعها مساندة الدولة الوطنية وهي رؤية تدعمها جميع دول الإقليم ليس في اليمن، بل في كل الدول. ووجد “الإصلاح” تحت زعامة الإرهاب، مساهمة المنطقة في انفصالها، فاقد لكتلته السياسية، وهو في واقع الأمر يضع برمته الأمنية الوطنية في مواجهة مباشرة مع التمدد الذي أثبت نجاحه في الشمال ونفوذه في الجنوب.

بالإضافة إلى ذلك -بالنسبة لأبوظبي- فإن “شيطنة الإصلاح” هي الجسر الذي يربطها نهائياً بمحور “الحداثة الأمنية” مع إسرائيل وإثيوبيا، وهي في ذات الوقت “لغماً” تزرعه في طريق طموحات الرياض قوة إسلامية (سعودية-تركية-باكستانية) قوية ومستقلة. إنها تتنافس على “من يقود المنطقة”، وليس فقط من يحكم تعز أو مأرب.

Source link

AbdHassan

رئيس تحرير يمني وصحفي محترف حاصل على درجة في الإعلام. عمل في عدة صحف ومواقع إخبارية وتدرّج من محرر إلى رئيس تحرير. يشرف على المحتوى الإخباري ويقود فريقًا صحفيًا مع الالتزام بالمصداقية والمهنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى