الأردن يعتقل ثلاثة أعضاء في الحزب الشيوعي دون تهمة

أعلن الحزب الشيوعي الأردني، الاثنين 9 آذار/مارس، عن اعتقال اثنين من قياداته، الدكتور عمر عوض وأسامة زين الدين، في اليوم السابق من قبل السلطات الأردنية.
وأشار الحزب إلى أن الاعتقالات تمت “بشكل فج وعبر إجراءات تعسفية، دون أي مبرر أو أسس قانونية”.
كما أشارت إلى أن اعتقال عود وزين الدين جاء بعد أيام قليلة من اعتقال السلطات بهاء الدين عليان، وهو عضو آخر في الحزب وطالب جامعي.
وأدان حزب العدالة والبناء في بيان له بشدة اعتقال الأعضاء الثلاثة ووصفه بأنه “تحرك مكثف” يعكس محاولات السلطات المستمرة لتقييد أنشطة الحزب واستهداف الحريات العامة.
وجاء في البيان: “إن اعتقال الرفاق القياديين في الحزب ما هو إلا محاولة يائسة للضغط على الحزب للتخلي عن سياساته ومواقفه المبدئية تجاه القضايا الوطنية والإقليمية، ويشكل اعتداء صارخا على الدستور الأردني والقوانين المنظمة للحياة السياسية، وانتهاكا واضحا للالتزامات التي تعهدت بها الدولة بموجب الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالحريات العامة وحقوق الإنسان، وفي مقدمتها حرية التنظيم والعمل الحزبي السياسي، وحرية الرأي والتعبير”.
كما أكد الحزب أن “النشاط السياسي هو حق دستوري أساسي لا يجوز المساس به أو الانتقاص منه”، وطالب بـ”الإفراج الفوري عن الرفاق المعتقلين”.
ودعا حزب العدالة والتنمية، “الأحزاب السياسية والقوى السياسية الوطنية وعمال الصناعة الوطنية ومنظمات حقوق الإنسان إلى رفع أصواتهم عاليا من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، ومواجهة سياسات القمع والإسكات، والدفاع عن الحريات العامة وصيانة الحق في النشاط السياسي والتنظيم الحزبي، كشرط أساسي لأي حياة سياسية ديمقراطية حقيقية”.
جدير بالذكر أن الحزب ذكر، الخميس 12 مارس، أن زين الدين أفرجت عنه السلطات دون توجيه أي اتهامات له، فيما لا يزال عوض وعليان رهن الاعتقال.
حملة القمع الأوسع في الأردن على الأحزاب السياسية والناشطين
شهد العامان الماضيان حملة قمع مكثفة شنتها السلطات الأردنية ضد الأحزاب السياسية والجماعات والصحفيين والناشطين، وسط تطورات جيوسياسية إقليمية خطيرة حفزتها الحرب الإسرائيلية الشاملة والمتعددة الجبهات في غرب آسيا.
اقرأ المزيد: الأردن يحظر جماعة الإخوان المسلمين ويصادر أصولها بعد مؤامرة أمنية مزعومة
وبما أن هذه الحرب قد شنت برعاية كاملة من الولايات المتحدة (وفي حالة إيران، المشاركة الكاملة)، فقد سعى بعض حلفاء واشنطن في المنطقة، بما في ذلك الحكومة الأردنية، إلى إسكات الأصوات المعارضة للعدوان الإمبريالي الشرس ضد شعوب المنطقة.
يقول ارفعوا أيديكم عن الشيوعيين في الأردن الحزب الشيوعي الأمريكي
وندد الحزب الشيوعي الأمريكي باحتجاز أعضاء حزب العدالة والبناء ووصفه بأنه “عمل لا أساس له من القمع المناهض للشيوعية”، وهو ما يمثل “إهانة لجميع القوى السلمية والسيادية والديمقراطية في ظل ظروف الحرب الإمبريالية المكثفة”.
وطالب الحزب السلطات الأردنية بوقف إجراءاتها القمعية ضد الشيوعيين في الأردن، قائلاً: “ارفعوا أيديكم عن شيوعيي الأردن!”
التدوينة الأردن يعتقل ثلاثة من أعضاء الحزب الشيوعي دون اتهامات ظهرت للمرة الأولى على People Dispatch.

رئيس تحرير يمني وصحفي محترف حاصل على درجة في الإعلام. عمل في عدة صحف ومواقع إخبارية وتدرّج من محرر إلى رئيس تحرير. يشرف على المحتوى الإخباري ويقود فريقًا صحفيًا مع الالتزام بالمصداقية والمهنية.