عندما تضاء الشمس ما عجزت عنه الدولة.. ثورة الطاقة المجتمعية في تعز

يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ من نعمة الله محمد
لا أضواء في الشوارع. لا كهرباء في المنازل. لا أمل في الأفق. هذا هو واقع تعز (وسط اليمن) حصريا للجميع منذ أكثر من عقد من الزمن. فقدت الحرب شبكتها الحكومية، والحصار أبقاها في الظلام، والهمال البشرية أكملت ماهت.
في هذا العام الحكومي الشاسع، تقوم شركات الكهرباء كمنقذ وحيد، ولكنها تسمى بسعر قاسٍ. تجاوزت تعرفة الكيلوواط الواحد 1300 ريال يمني، محولة الكهرباء من حاجة إلى الوصول إلى رفاهية لا يستطيع معظم السكان تحملها. فاتورة التهمت الشهرية مدخرات الاستخدام، سيراميك مشترك مع نظارة، بما في ذلك في منتصف الطريق.
لكن في الآونة الأخيرة، بدأ شيء مختلف يحدث في أسطح المنازل والمباني. لوحة زرقاء لإختيار ظلال الشمس، وتحولها إلى حقيقة.
الحل الذي جاء من الأسفل
منذ ثلاثة أشهر فقط، بدأت المتنوعة مجتمعية صغيرة في أحياء تعز، لا تتطلب موافقة رسمية ولا تنتظر وزارية. مواطنون عينون، أدركوا أن لا ينقذهم، فقروا أن ينقذوا أنفسهم.
فكرة بسيطة ولكنها فعالة: يشتري مالك عقار أو مجموعة من الجيران للطاقة الشمسية، تولد الكهرباء على السطح، وتوزعها على المنازل السكنية مقابل رسومية رمزية. لا وسطاء، لا احتكار، لا فواتير ميزة. فقط كهرباء بسعر عادل.
نائف الوافي، الصحفي الناشئ ومالك إحدى هذه المنظومات، يروي قصة البحث الطويل قبل الوصول إلى هذا الحل. يقول إن المجتمع حاول العديد من عام إعادة تشغيل محطة الكهرباء الحكومية، وكادوا ينجحون. لكن غياب الدعم الرسمي و تراجع الضغط المجتمعي لوقف التدخين.
“الطاقة الشمسية لم تكن خياراً أولياً”، يقول الوافي لـ”يمن مونيتور”، “لكنها أصبحت بحاجة إلى حتمية”. منظومته الخاصة من تجار التجزئة الآن سبع شقق في ثلاث بنايات، وتخفيضت فاتورة الكهرباء الشهرية للمستفيدين من جزء من الشيكات مما يسمح لهم بسداد رسوم الشركات.
وفي ملاحظة ذلك، يشير الوافي إلى أن بعض التجار الأصليين بدأوا يستثمرون في الطاقة الشمسية. ليس من باب التقليد بل من الاقتصاديين البحتة. التسوق من النفط، يريد أفضل الشمس من المتقلبات.
وخففت هذه المبادرات من الأديرة المالية، وتعاقدت نظام السلطات المحلية للتحرك وعقدت العديد من الأهداف لتحقيق أهدافها بشكل مباشر، وأصدرت بتخفيض تعرف على الوحدات حسب نوع التوليد (طاقة، مولدات ديزل، أو هجين). إلا أن تلك التحديدات لم تجد الرابط تذكر من قبل مالكي المحطات، مما يدفع الكثيرين للتخلي عن العدادات والتوجه نحو بديل الطاقة الشمسية كبديل أنسب وأقل تكلفة.
من التفجير إلى يفترض: قصص من المستشفى
عندما سعى الأكاديميون تشغيل عبد الله الشميري في منظومة الطاقة الشمسية المشتركة، قد أنفق سنوات دفع ما بين 120 إلى 130 ألف ريال شهرياً للكهرباء (80 دولارًا)، دون أن يتمكن من ثلاجته. كان من المفترض أن يكون أعلى من راتبه، والكهرباء أقل من الضروريات.
“الآن”، يقول الشميري، “أنا أشغل كل أجهزتي، بما في ذلك الثلاجة التي تدفعها للاشتراك فيها، وأقل بكثير”. الفرق ليس في الأرقام فقط، بل في جودة الحياة. افتراضي إلى المنزل.
ويؤكد الشميري لـ”يمن مونيتور” أن الفارق في النفقات الشهرية كبير مقارنة بالكهرباء، مما ينظف كل ما يملك من أموال القدرة على الاتجاه نحو الطاقة الشمسية حيث أنه خياراً فعالاً في خدمة ويخفف الأعباء المعيشية.
لكن القصة الأكثر مرارة تأتي من أسامة البريهي، طالب جامعي من الريف. عندما تدخل بالجامعة في تعز عام 2024، اشترك مع التأكيد في الكهرباء. لديهم كان عدادًا قديمًا من منطقة أخرى، لكن الشركة المتاحة له وجبرتهم على شراء عداد جديد بـ 60 ألف ريال. يقول لـ”يمن مونيتور”: لم يكن لدينا خيار.
الفاتورة بدأت تصل إلى لعبة مرعبة. 10 إلى 15 ألف ريال كل ثلاثة أيام. 30 إلى 40 ألف شهرياً. لطلاب يستخدمون الكهرباء فقط للإنارة وشحن الهواتف وأجهزة الكمبيوتر.
“حاولنا استخدام تقليل”، يقول الافتراضيهي، “لكن حدد لم يعزل سوى بـ 4 أو 5 آلاف ريال.
والأسوأ جاء عندما سافروا إلى قريتهم قبل العيد. واستلمت فاتورة بـ 13 ألف ريال عن غياب أيامهم، ثم عادوا ليجدوا فاتورة أخرى بـ 22 ألف ريال عن أيام غيابهم في المدينة أصلاً.
“اكتشفنا أن الشركة تحتسب استهلاكاً وهمياً”، يقول البريهي بمرارة، “كانت تلتهم مصاريفنا الجامعية بأرقام مميزة”.
الهروب من الاستغلال
عندما سمعت البريهي عن الطاقة الشمسية، لم يتردد. بحثت عن شريك ليتمكن من تكوين، وعندما سمع أحد جيران بنيتهم، عرض عليهم تزويدهم بالكهرباء من ظومته الجديدة.
“منذ أكثر من عشرة أيام”، يقول البريهي، “ننعم بكهرباء المنشأة. التكلفة الشهرية لا تتجاوز ثلث ما كنا ندفعه للشركة”.
لكن البريهي لم يكتفِ بحل مشكلته الشخصية. وفي نهاية حديثه بـ “يمن مونيتور”، وجه مناشدة عاجلة للسلطات: “أعيدوا الكهرباء الحكومية. أنقذوا شبكتنا من عبث هذه الشركات التي تتخذ من معاناتنا وسيلة للربح”.
وقررت: “تكاتفوا.وسعوا دائرة هذه المبادرات.تحرروا من الالكترونيات الكهربائية”.
أمل يضيء من الأسفل: العام الحكومي والحل المجتمعي
ما يحدث في تعز ليس مصادفة. إنه نتيجة منطقية لغياب الدولة. المؤسسة العامة للكهرباء ليس لها خدمة في معظم المناطق. شركات ملأتكاملة وبأسعار معقولة. ومعا، في غياب أي بديل، بدأ يبني حله الخاص.
هذه المجالات لم تكن خياراً أولياً. لا شيء. وهي تعتبر حقيقة مرة: عندما تغيب الدولة، تصبح المجتمع هو الدولة.
في مدينة تسيطر عليها الكهرباء الحكومية، عادت من مكان لم تتوقعه السلطات: من أسطح المنازل، بالتعاون مع الجيران، من سيرغب في ذلك.
هذه الصحة لم تحل بالكامل. لسبب آخر أن الحل ممكن. وأن المجتمع قادر على المساهمة عندما تركه الدولة وحيداً. وأثبتت أن الشمس، في بلد مثل اليمن، قد تكون أكثر موثوقية من أي وعود حكومية.
والسؤال الذي يبقى قبل معلقاً: هل ستستيقظ السلطات فوات الأوان؟ أم أن تعز ستستمر في الاعتماد على حكمة الشارع أخيرا من حكمة القصر؟
في الوقت الحاضر، الشمس مضطرة الإجابة، والمواطنين يعيشون بها.

رئيس تحرير يمني وصحفي محترف حاصل على درجة في الإعلام. عمل في عدة صحف ومواقع إخبارية وتدرّج من محرر إلى رئيس تحرير. يشرف على المحتوى الإخباري ويقود فريقًا صحفيًا مع الالتزام بالمصداقية والمهنية.



