مجرة “غير مرئية” تبعث ضوءا “مستحيلا” من فجر الكون

يمن مونيتور/قسم الأخبار
علماء الفلك مجرة قديمة تعود إلى بدايات الكون تخترق كوكبي الذي كان يكتنف الفضاء في تلك الحقبة، فيما كان يعتقد حتى الآن أن مثل هذا الرصد غير ممكن.
واعتمد فريق البحثي على بيانات من تلسكوب هابل الفضائي التابع لناسا، إلى جانب أرصاد من تلسكوب جيمس ويب الفضائي والتلسكوب الجماعي لرصد الجنوب الجنوبي، حيث تمكنوا من رصد فوتونات فوق بنفسجية “مؤينة” – وهي علمية قادرة على زراعات الإلكترونيات من ذرات الهيدروجين – منبعثة من مجرة تحمل اسم MXDFz4.4.
معد الحواسيب التي نشرت في مجلة The Astrophysical Journal، هذا الرصد يعد الأقدم من عدم اليقين، إذ يعود إلى زمن بعيد نحو 250 مليون سنة فقط بعد انتهاء “عصر إعادة التأين”، وهو الذي تحول كوني كبير غيّر شكل الكون القديم.
يوجد ما لا يقل عن خمسة آلاف من السنين التي تتألق فيها الكتلة العظيمة، وكان الوسط بين المجرات مليئا بضباب كثيف من غاز الهيدروجين المتعادل، والذي كان يحجب هذا النوع من الضوء. لكن مع ظهور النجوم والمجرات الأولى، بدأ إشعاعها يؤؤن ذلك الغاز المكثف، ما بدد ديفيد وسمح للضوء بالانتقال بحرية عبر الكون، وهي طريقة ما يتقن العلماء فهمها بشكل كامل.
قال إيلياس غوفارتس، باحث ما بعد الدكتوراه في معهد علوم الفضاء، تسكوب بالتيمور والمؤلف الأول: “كان يعتقد في ما يتعلق بتحليل هذه المجرة التاريخية. ما يميز هذه المجرة تحديدا هو القدرة على اكتشاف العدد من الغرب بين المجرات، رغم أنها الأكثر بعدا، وبالتالي فهي تواجه أكبر عائق من هذا الغرب لتعبر من خلاله”.
وما مجرجر MXDFz4.4 فريد هو مزيجها غير متنوع بين العام وتشترك في النجوم، فهي أصغر منها 100 مرة من مجرتنا درب التبانة من حيث المساحة، ولا تختلف اختلاف النجوم بسرعة بعشر مرات، ما يعني حشد عدد كبير من النجوم الفتية الضخمة في مساحة متداخلة للغاية. ويوضح غوفارتس أن هذا التزاحم يساعد المجرة على حفر قنوات شفافة عبر الغاز المحيط بها، ما يسمح للضوء المؤين بالهروب من المجرة ثم من الفضاء المظلم بين المجرات.
ويقدر العلماء أن ما بين 50% و100% من الضوء المتجه نحو هذه المجرة يحاولون الهروب إلى الفضاء الخارجي.
وقد حدث هذا الأمر إلى حد كبير، والذي حدث في أكتوبر الماضي، بالم أن يحدث إلى حد ما. فبينما كان غوفارتس يعدا بحثا قبل أيام تقديمه، وقد تم فحص صورة عميقة من تلسكوب هابل المتعدد مما إذا كان أي باحث قد بحث عن مثل هذه الفترة من قبل. وفي غضون ساعات، إشارة إشارة واعدة. وأضاف غوفارتس: “كنا متحمسين من اليوم الأول، لكن العمل لم يبلغها حتى ينضج ولن يستخرج كل خصائص المجرة”.
وتعتمد على مجموعة واسعة من الأرصاد، وتظهر صورة هابل مكبر التي تمتد 40 ساعة من المراقبة، وصورا من جيمس ويب على مدار موجية متعددة لتاريخ النجوم في المجرة، بالإضافة إلى أحد ولم الأطياف التي جمعت على الإطلاق لبقعة محددة من السماء، والتي التزمت نحو ستة أيام من المراقبة باستخدام أداة المتطورة في التلسكوب العظيم. وقد ساهم ذلك بعيدًا عن المجرة من خلال خط انبعاث ليمان-ألفا، والذي يشبه “بصمة النقص” في تأخير المسافات والأزمنة الكونية.
ولما ذكرت الدراسة، لم ترصد أي مجرة أخرى من تلك الفترة تبعث ضوءا ما يمكن اكتشافه، ما يجعل MXDFz4.4 من الممكن حتى الآن.
واستقر الفرق بالقول إن العضوية الصلبة للنجوم المميزة، مثل تلك التي تم اشتراكها في هذه المجرة، ربما تلعب دور الضيوف في تقليل نقص النيتروجين عن الكون الفتي، مشيرين إلى أن المزيد من المجرات الشبيهة قد تكون ما يرام ويمكن توقعها.
المصدر: لايف ساينس

رئيس تحرير يمني وصحفي محترف حاصل على درجة في الإعلام. عمل في عدة صحف ومواقع إخبارية وتدرّج من محرر إلى رئيس تحرير. يشرف على المحتوى الإخباري ويقود فريقًا صحفيًا مع الالتزام بالمصداقية والمهنية.



