خنق الممرات.. الحوثيون يختبرون قدرة العالم على حماية بحاره

يمن مونيتور/ وحدة الترجمة (خاص)/ من تشاتام هاوس
آسف الذي أعلنته الحوثيون في البحر الأحمر ضد المملكة العربية السعودية في 20 يوليو/تموز من عطف جديد وشديد الخطورة في باريس التي تعصف بالتجارة البحرية العالمية. إذ تتناول تقارير بوقوع الهجمات بالفعل استهدفت حركة الملاحة السعودية، وهي ما تؤدي إلى مراعاة إغلاق باب المندب الضيق وقناة السويس، مما يفرض إغلاقًا محكمًا على طرفي البحر الأحمر، ويستفيد من المخاطر الناشئة في مضيق هرمز. بات العالم اليوم يعاني من أزمة خانقة للمنافذ الحرة؛ هل بمقدور النظام الدولي للتجارة العالمية؟
ومع ذلك فقد تباينت في مضيق باب المندب ورمزه، ووحده، إلا نفسها أمام السؤال الصعب، وكثيرا الشجاع: ما حجم الاضطراب الاقتصادي الذي استطاع تحمله قبله إلى التصعيد؟
كما ستختبر هذه الصفات الطموحة النمساوية لممثلين من غير الدول؛ وقد قام الحوثيون بتوسيع قدراتهم الديناميكية المحدودة إلى محدودية المساحات البحرية الحيوية وتراكم ما لديهم من جهد على أيدي عمالقة، تماماً كما فعلت إيران في مضيق هرمز. غير أن السؤال يختفي: هل بمقدورهم مواصلة هذا الجهد؟
ومع انحسار الصدمة الأولى، يجب أن نرسم التزامنا بتوجيه التوجيه تجاه أقل قدر من الألم في حد ذاته، وبدرجة أكبر نحو مسألة التصعيد. إذ سيتعين على المملكة العربية السعودية باستثناء الولايات المتحدة والقوى الخارجية أن يتأهل إلى النهائي النهائي لهذا الإنجاز، وأين له حدود التصعيد.
في المقابل، سيتعين على إيران والوثيين تحديد النقطة الكثيرة فيها التكاليف السياسية والعسكرية لكن جونسون الملاحة المكاسب الاستراتيجية المستهدفة. وإذا الإجابة عن هذا السؤال هي التي ستحدد مدة هذه الرسالة ومدى احتمالية حدوث زيادة كبيرة في النطاق.
حدود التصعيد
تُقرأ العودة إلى إيران إلى التصعيد في مضيق هرمز رمزا مجازفة محددة؛ فإغلاق المضيق واستمرار الضربات يهدفان إلى رفع تكلفة التغطية العسكرية الكافية لإجبار واشنطن على العودة إلى طاولة محددة وأطر واسعة. وبعبارة أخرى: كانت خطة طهران تقوم على إيران “التصعيد من أجل تخفيض التخفيض”.
ونتيجة لذلك، ساهم في إلحاق الهزيمة بهم الحوثيين، ومن خلال ذلك ساهم في تحقيق المزيد من الإنجازات والتأثير على حلفاء الولايات المتحدة — سيما السعودية. كما قالت كريستين في الأسواق، وينوع أوراق الضغط في طهران (مع توفير غطاء لإمكانية إنكار النفط)، فضلًا عن الضغط على جبهة هرمز.
في المقابل، يبدو المنطق الذي تتجهه واشنطن انعكاسا شبه كامل لمنطق إيران؛ إذ يوجد إدارة الرئيس دونالد ترامب لضبط النفس من خلال ممارسة الضغط العسكري الهائل، مع عدم القدرة على التمسك بالتحدي الذي افتتح أخيرًا في الشرق الأوسط.
غير أن هذا نهائيا لتنتقم من العلامة التجارية؛ لذلك اختارت الجراحة، فان المؤلفة الجديدة للجهد اليدوي الناجح قد تدفع نحو المزيد من التخفيضات من ضبط النفس. وقد يلمح البيت الأبيض بالفعل إلى إمكانية توافر المزيد من الفرص لهم في حالة استهداف استهداف الرؤية الأمريكية، مما يرجح إمكانية تطوير العمليات العسكرية الأمريكية في الخليج لتتوسع بصورة أكبر نحو الأحمر.
دوافع الحوثيين
وأخذوا يفهمون فكرة إنشاء جماعة الحوثيين لتجاوز الافتراضات الفصيلة للمجموعة، بحيث يخططون لتنفيذها. فصحيح أن الحوثيين كرون كرون ثاكرون داخل “محور المقاومة العسكرية” ويعتمدون على المساعدات الإنسانية، باستثناء الاستعانة بهم باستقلالية كبيرة، ولا سيما في سعيهم لتحقيق أهداف سياسية رئيسية. وتتقاطع مصالحهم في كثير من الأحيان مع طهران، ولكن لا تتطابق دائمًا.
وفضلًا عن دعم إيران، تكفي للملاءة البحرية في البحر الأحمر اللوثيين لأغراض عدة؛ إذ يمنحهم ضغط الورق على المستوى العالمي، ويعد أداة ردع ضد المجتمع الخصومين — وخاصة السعودية — كما ينتجون المشروع الأصلي عبر الإظهار والقدرة على مواجهة الأطراف الخارجية في النافذة. وكانت للمواقع السابقة التي شنوها على الملاحة بين عامي 2023 و2025، والتي وُضِعَت في إطار دعم فلسطين، دورٌ بارز في مجال تمتعهم بقطاع واسع من اليمنيين، على الرغم من انخفاض الأوضاع الاقتصادية الداخلية.
كما تعكس التصعيد الحالي الطموحات جيران الروحيين؛ إذ ساهموا في الضغط على السعودية لإحياء خارطة الطريق السياسية التي عُلقت في أواخر عام 2023، وهي ما تشارك فيها، فيما يتعلق بمجموعات المالية التي من أمريكا الشمالية، وتحكم الحوثيين ومواردهم الاقتصادية. وعلى نطاق واسع، يبدو وكأنه مصمم على تقديم أنفسهم كعضو قيادي في “محور المقاومة”، خلف ظهره “حزب الله” في لبنان.
لا يحتاج الحوثيون إلى تحقيق قدرات فنية متطورة لتحقيق استراتيجية استراتيجية؛ إذ ليس هدفهم إغراق سجل كبير من السفن، لكن حالة من… عدم اليقين.
لمدة طويلة، حتى النهاية في البحر الأحمر لن تعتمد على مدى قدرة الحوثيين على هزيمة القوات البحرية الدولية، بل تساءلوا فيما إذا تمكنوا من تحقيق قدر أكبر من التعطيل لتحقيق أهدافهم السياسية.
ومن غير الواضح متى يمكنهم مواصلة جهودهم؛ فالضربات الأمريكية السابقة أدت إلى العديد من المواقع المختلفة وبنيتهم وخطوط التهريب. كما ظل الحوثيون غير معتمدين على إيران للحصول على بعض التصاميم المتطورة، رغم توسعهم في الإنتاج المحلي للطائرات المسيّرة والألغام والطائرات. وستغدو هذه القيود ذات أهمية و مع مرور الوقت.
ومع ذلك، فإن الملاحة البحرية الكويتية تتسم بطبيعتها غير المكافئة؛ إذ لا يحتاج الحوثيون إلى توفير قدرات عمليات كاملة لإحداث تأثيرات استراتيجية، فلهدفهم إغراق تسجيل كبير من السفن، بل لفت انتباههم إلى عدم اليقين بوجود شركات الشحن التجارية، ودفع شركات التأمين لرفع أقساطها، وقرر تغيير مسارات سفنها، والكومات لتحمل تكاليف اقتصادية إضافية.
البلجيكية، يمكن للهجمات المتفرقة حتى أن تؤثر على تأثير المواد وتناسب الاقتصاد العالمي. وفي كثير من الاجتياح، تمكنت من تحديد النجاح لدى الحوثيين على نحو نفسي لا عسكري – وقد استطاعوا أن يحققوا بالفعل جزءًا من هذا الهدف.
الخيارت
وتأثيراتها المتزامنة على المنافذ البحرية في حدود منطقة الشرق الأوسط بشكل كبير؛ إذ إن الإقتصاديات الكبرى تعتمد على الاستيراد — مثل الهند، حيث تأثر وكوريا الجنوبية — قد تتكبد تكاليفها الإعتبارية إلى التعطيل المحدود في كل مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وفي هذا ونتيجة، ربما يكون الحوثيون قد أساؤوا نتيجة نتيجة لهم؛ فمع عدم وجود العديد من المتعاونين، تمكنوا من الوصول إلى المخيم للمطالبة باستجابات دبلوماسية وأمنية منسقة ضدهم، لا تعتمد من الدول التي تعتمد مصالحها الاقتصادية الخاصة القادرة على تنظيم الملاحة البحرية.
لا يوجد خيار سوى أن يبرز في الاستجابات الخارجية للأزمة: والمتمثل في بعض المجالات الدولية التي تناسب “كل شخص تقريبًا”. فولما طال أمد الصراع حول الممرات البحرية، بما في ذلك تكاليف التعطل المحدود لسلاسل الإمداد، وزيادة خطر ثقل الدول على الشفاه والتوقيع على الاتفاق مع إيران والوثيين.
وبعد ذلك، قررت بالفعل أن بعض الدول الخاصة قد سعت إلى التواصل مع تفاهمات محددة مع طهران لتأمين المرور عبر مضيق هرمز. وقد بدأت في ممارسة مسابقات مماثلة في البحر الأحمر. ولئن كانت هذه الترتيبات قد تخفف من جديد فقط بعض العناصر، إلا أنها تضعف النظام الغذائي الجماعي عبر مكافأة المكافأة.
ومع مرور الوقت، تم تنظيم التعاطي المجزأ مع هذا الصراع بخلق حوافز للجهات الفاعلة — سواء من الدول أو من غير الدول — للتعامل مع الملاحة البحرية المختارة كأداة فعالة للضغط على اليمن.

الخيارات المتاحة
ومع ذلك، لا تزال هناك خيارات جاهزة للاستجابة للمساعدة في هذه المياه. في أبريل/نيسان الماضي، اقترحت المملكة المتحدة وفرنسا تشكيل تحالف مكون من 40 دولة لمساعدة حماية العبور المستقبلي عبر مضيق هرمز. حيث ستصمم هذه السفن للتحرك، وستقوم بإنجاز أعمالها خلال أقل من شهر.
وعلى ذلك، تعمل عمليتا “أسبيدس” و”أتالانتا” على ممارسة القوة البحرية الأوروبية عبر منطقة الخليج والبحر الأحمر منذ سنوات للمساعدة في حماية الملاحة. ولهذا السبب، تم تفعيل الدفاع عن الحرية بشكل جماعي.
وقد يشمل ذلك تغطية شاملة أمنية أو تسيير القوافل، وتحديد مسارات المعصم الآمنة، عمليات مواكبة التطورات، أو تقديم الدعم للاستجابة في حالة حدوث هجمات. إن هذه الأطر سيكون أكثر بكثير من التكاثر بتكاثر الترتيبات الثنائية المتنافسة مع الحوثيين والطهران.
ولن تتحمل التعب في السيطرة على الإبداع، فمنذ أن تنشئ شركات النقل البحري الخاصة كدور أكبر في مرافقة الأعمال الأمنية. ويمكن لهذه الشركات تقديم الحماية باختصار؛ عدم تواجدها المتزايد قد يزيد من خطورة ترتيبات السلوك الشخصي في البحر، ويرفع من التحديات بشكل دائم بين القوات البحرية الوطنية، ويتزايد من غموض خطوط المسؤوليات أثناء أي حادث مستقبلي.
كما أن شبكة الإنترنت الناشئة ستولد تحديات البرنامج الكوميدي؛ فالقوافل البحرية المتنافسة، المحاكمات العسكرية العسكرية المتداخلة، والبعثات الإنسانية، والمفاوضات مع الدول المشاطئة للبحر الأحمر والقرن، الأفريقي فقط لعدم الالتزام من لعدم الالتزام والتصعيد واتساع الصراع.
لذلك، على أساس ذلك، بدأت حماية حرية الملاحة من مجرد تحدٍّ عسكري إلى اختبار واسع للتنسيق الدولي، في ظل أزمات جيوسياسية متزامنة.
كتبه:
- نيتيا لابه، أكاديمية شفارتزمان، برنامج القانون الدولي
- فارق المسلمي، زميل باحث، برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

رئيس تحرير يمني وصحفي محترف حاصل على درجة في الإعلام. عمل في عدة صحف ومواقع إخبارية وتدرّج من محرر إلى رئيس تحرير. يشرف على المحتوى الإخباري ويقود فريقًا صحفيًا مع الالتزام بالمصداقية والمهنية.



