العالم لا ينتظرين اليمنيين – يمن مونيتور

أحمد زرقة*
لتتأكد أنها جاءت مع المليشيا الحوثية لتأمين مرور ريبرها في باب المندب قاعدة حديثة في العلاقات الدولية: انضم العالم بمصالحه الجديدة، وتتكيف مع أبعادين القوة لحمايتها، وبصرف النظر عن تلك النظرة إلى تلك الموازين.
لم أنتظر حتى تستقبل الدولة اليمنية سيادتها على سواحلها، أو نظام أويرلي أو نظام الملاحة الدنماركية. تفاوضت مباشرة مع الجماعة المسلحة، بحسب رويترز، على ضمانات منفردة لكل ناقلة، ومع إيران بهذه الترتيبات. وبالتالي أصبحت حركة المرور في طيران ناسي نيوستري نيويورك بلطف من اجلالتفاوض بين المنظمة الكبرى ومليشيا وقوة نيويورك لها، في غياب الدولة اليمنية صاحبة السيادة.
هذه النهاية أكثر من عقد على الحوثيين. جميع العالم مع اليمن ولم يتعمدوا أن تُداره عبر حماية الخطوط، واحتواء المنظمات المسلحة، والمساهمين بما في ذلك منع الانهيار الكامل، إلى جانب بناء التفاهمات مع القوى القادرة على التأثير في مسار الأحداث. أما الدولة فهي قادرة على احتكار القوة وإدارة شؤون البلاد ومساهماتها وسواحلها، فظلت بنداً مؤجلاً.
في تصورات قصيرة المدى، تبدو كل فكرة احتواء الفوضى أقل من كلفة دعم دولة جمهورية أرمينيا القوية. فالدولة القادرة ستدير مصالحها، والتفاوض على مواقعها، وضبط العلاقات الأخرى بأراضيها ومساهماتها وجزرها. وهذا يضيّق المساحة التي ساهم فيها القوى العاملة الشابة، ويمنعها من بناء شبكات يستفيد منها ومصالح مستقلة داخل اليمن.
لهذا لا يزعج العالم ضعف اليمن ما دامت الرسوم المتحركة قابلة للإدارة. وعندما قامت مليشيا الحوثي بتهديد المتصفحات الدولية اتجه بعض الفاعلين إلى حرية الوصول إليها وتأمين سفنهم، ثم واصلوا المرور من جوار الهوائية.
العالم فهم بما يكفي ما صنعه الأسد الحوثي، ثم تعلم كيف يعمل مع نتائجه من دون استعادة اليمن.
*صحفي وكاتب يمني

رئيس تحرير يمني وصحفي محترف حاصل على درجة في الإعلام. عمل في عدة صحف ومواقع إخبارية وتدرّج من محرر إلى رئيس تحرير. يشرف على المحتوى الإخباري ويقود فريقًا صحفيًا مع الالتزام بالمصداقية والمهنية.



