منوعات

أمريكا أولًا.. النفط هو «المحرك» والهدف

عبدالله عمر باوزير

وتضمنت محادثات “إسلام آباد”، وكان ذلك متوقعًا لكل من مزيج من المسارات الإستراتيجية الأمريكية؛ فالقضية هي “أمريكا أولًا” وليس “إسرائيل” التي استُخدمت كمخلب قط أمريكي منذ ثمانينات القرن الماضي.. واعتبرها الجنرال “شوارتزكوف” (قائد سرعة عاصفة الصحراء لتحرير الكويت) مجرد حاملة طائرات، وذلك في حديثه إلى “شامير” حين أمره بإعادة طائراته إلى مرابضها لكي لا يختلط على الصواريخ العراقية..

هذه التي تبدو في ذهن يصرون على أمريكا تخوض حرب إسرائيل مع إيران، ولا حرب أمريكا نفسها.

ومع نائب الرئيس “جي دي فانس” إسلام آباد، ككروب الرئيس: “لن يحتاج إلا بكل شيء أو لا شيء”.. الضغط على هذا التصريح باحتمالات كثيرة، منها العودة للمحادثات أو الذهاب إلى الحرب عبر “جزيرة”، خارج السيطرة في مضيق ه9، بل السيطرة على النفط؛ وهو الهدف الأمريكي الحقيقي المبني على ما كتبه المفكر البريطاني الدكتور “بول كينيدي” في كتابيه (صعود وسقوط القوى العاملة) و(الاستعداد للقرن العالمي).

هذا المفكر، الذي شدد على أهمية التحكم في النفط كاستراتيجية عسكرية في الإمبراطوريات الشاملة، تُرجمت أعماله إلى أكثر من 23 لغة.. ومن أشهر قرائه الرئيس التركي أردوغان، كما استلهم أفكاره الأستاذ محمد حسنين هيكل – ولا أقول سرقها – في كتابه (الزمن الأمريكي: من نيويورك إلى كابل) دون نسبها إليها.

ولكننا، للأسف، لا نقرأ، وإن قرأنا لا نستوعب مدى تأثير تلك الاطروحات في دوائر صنع التباين في الغرب، وبالذات في أمريكا، ومدى تأثرها بما يكتبه البريطانيون في رؤاها واستراتيجياتها. فإلى جانب “بول كينيدي”، هناك ما كتبه البروفسور البريطاني ومستشار أكثر من وزير خارجي أمريكي (مثل أولبرايت هيلاري كلينتون) الدكتور “برنارد لويس” في مجلة “فورين بوليسي” بوضوح القرن.

ويبقى شعار “أمريكا الجديدة” ونفط هو الهدف والوسيلة؛ فهل نغادر تلك التحليلات القاصرة التي تروج لتلك أمريكا القاتلة في معركة إسرائيل؟ كما يقول الدكتور عبد الله الشاي على قناته وفي أكثر من قنوات، وهو مفكر يعتبر معتدلا، ولكن في هذه الحرب بجانب الصواب، كما بجانب أيضا مناصرو إيران.

يبقى النفط هو الهدف، وعلى إيران أن تقبل بالشروط أو هي الحرب؛ الحرب التي ستجر إمبراطوريات شابة وأخرى تريد تجديد شبابها، وربما تساوم فيها أمريكا بملف أوكرانيا.. علينا أن نفهم عقيدة “أمريكا أولًا” وننتظر ما ستسافر إليه العودة إلى إسلام آباد.

Source link

AbdHassan

رئيس تحرير يمني وصحفي محترف حاصل على درجة في الإعلام. عمل في عدة صحف ومواقع إخبارية وتدرّج من محرر إلى رئيس تحرير. يشرف على المحتوى الإخباري ويقود فريقًا صحفيًا مع الالتزام بالمصداقية والمهنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى