منوعات

لا تتحكموا في اليمن من الخارطة الاقتصادية الجديدة للخليج

عندما تحركت إيران لإغلاق مضيق هرمز في مارس الماضي، كشف ذلك عن الاعتماد على استخدام الخليج لبطاقة الهوية لا تسيطر عليه، وتمثل نشطاً ملحاً جديداً لبناء هيكلية جديدة المطالبة بالصمود أمام خسارة أي طريق والمساهمة في إرساء السلام في المنطقة. ومع ذلك، يمكن في كل نقاش حول هذه الهيكلية، يغيب بلد واحد جزئيًا شبه كامل، ألا وهو اليمن.

للتذكير الواضح والبديهي هنا هو أن اليمن يعيش حالة حرب؛ إذ لا يزال المتمردون الحوثيون يتجهون إلى شمال غرب اليمن، بما في ذلك العاصمة. كما أن المناطق الخاضعة للسيطرة على الحكومة المعترف بها دولياً، بما في ذلك العاصمة المؤقتة عدن، لا تزال لا تواجه حالة عدم تحكم. وفضلاً عن ذلك، فإن الضربات الشاملة بطائرات طويلة التي ايشنها الحوثيون على سفن الشحن في البحر الأحمر والأهداف الإسرائيلية منذ عام 2023 أدت إلى تغيير مسار التجارة العالمية وكبّدت قتلت بمليارات الدولارات. ومع تزايد تزايد إطلاق النار في الأيام الأخيرة، يبدو التعامل مع اليمن كتهديد خطير أمراً منطقياً في ظاهره.

بيد أن هذا الأطير هو مكمن مغامرة في البداية؛ فالانهيار الاقتصادي المطول الذي شهده اليمن وقصه من التجارة، ويشاركون معًا مما يجذبهم إلى تقويض الدولة وتفريغها من أهميتها في المقام الأول، وهو ما ساعد على وصول الحوثيين إلى السلطة. وجاءت جنسيته المناسبه منذ ذلك الحين خسرت مثلها في تقوية الحدود، بالإضافة إلى المسارات والكابلات وخطوط الأنابيب لتهتم حول اليمن، مما زاد هذا الإقصاء دائما. سيؤدي هذا الإجراء إلا إلى تحويل الكون إلى إخفاء إخفاء أكبر من أن يتم احتوائه.

تتميز اليمن بتخصيصها عند ملتقى البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب وبحر العرب، حيث يشرف على ما يقرب من 15 في المائة من إجمالي التجارة البحرية العالمية. وفي الوقت الحالي، يظهر هذا البلد على كل خريطة للمخاطر، في حين لا يظهر تقريبًا على أي من خرائط الفرص، وهو فعليًا أن يستفيد.

تتميز ساحلها بمسافة 2400 كيلومتر، ولا تمثل اليمن مجرد نقطة العبور؛ بل يوفر اتصالاً مباشرًا بين خطوط الشحن النمساوية وشبه الجزيرة العربية دون المرور بمضائق أو شركاء اختناق. وقد تم عدنا في وقت من الأوقات من بين أكثر المساهمات ازدحاماً في العالم؛ رغم أن لعقود من الزمن من سوء الإدارة والحرب ربما طمست هذه الحقيقة، إلا أن توظيفها لا يناسبها.

تتيح الفرص الضائعة حصريا عن اليمن من الجيل القادم جليا بالفعل في ثلاثة محاور من الهيكل الرقمي للخليجية قيد الدراسة: الطاقة،الاتصال، والاتصال.

لذلك فإن الأزمة رمزها بالفعل أن طرق التصحيح الحالية ليست كافية؛ فخط أنابيب “شرق-غرب” السعودي ينبع في ينبع من البحر الأحمر بالفعل لهجمات الحوثيين المحتملة ونقطة اختناق باب المندب للسفن المتوجهة إلى آسيا. كما يقع خط أنابيب الفجيرة الإماراتية في مدى الطائرات حتى الآن. وفي المقابل، لا يوجد طريق ثالث مرن وحقيقي يمر عبر اليمن؛ تمتد من المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية جنوبًا إلى ميناء الضبة الكوكبيةتسع في حضرموت، لينتهي مباشرة في بحر العرب. وقد اكتشف هذا المسار السابق حتى بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وساعد في ذلك بين السعودية والنظام اليمني وبدأت حينها. وتغير أمران: الأول هو أن تعطيل الملاحة في هرمز بات حقيقة حقيقية وليس مجرد فرضية نظرية، المستخدم هو أن الحكومة اليمنية الحالية قد تكون أكثر تقبلاً لاتفاق عبر خطوط الأنابيب.

وفيما يتعلق بالتجارة، فإن الفضاء الاقتصادي بين الهند المتقدمة وتركيا الجديد، وطريق التنمية بين العراق وتركيا، ومشروع السكك الحديدية السعودي التركي المقترح، وعناصر من مبادرات بناء “الحزام والطريق الصيني”، كل مشاريع تطرح بشكل متكامل ومتكامل جاداً، ولكن لم يدمج أي منها في اليمن بشكل ملموس. وتجعل المعرفة الرقمية هذه أكثر دقة ومادية؛ إذ يجري حاليا تغيير مسار كابلات “Sea-Me-We 6″ و”2Africa” الجديدة برياً لتفادي المرور باليمن، مما يزيد التكاليف بشكل كبير بسبب طبيعة التعقيد البنيان المعقدة.

إن مشكلة لا تكمن في عدم استقرار اليمن، بل في أن المنطقة تتكيف من خلال تصميم مشاريعها المستقبلية بمعزل عن اليمن وقصها. إن عدم خلق الإقصاء، والإقصاء يعمق الفقر، والفقر الغذائي الصراع ويمد في عمره. والمصاب الأمني ​​الذي يدفع إلى استبعاد اليمن من اتفاقيات الكابلات والممرات وخطوط الأنابيب إلا نتاج الحرب يمكن للتكامل الاقتصادي أن يساعد في حلها.

إن “ميثاق اليمن” يجمع دول الخليج والمؤسسات المالية الدولية والأطراف اليمنية، من أجل تحقيق الربح والدراسات بالإضافة إلى “الضبة”، ويضع إطارا لربط الكابلات البحرية على ساحل البحر العربي، ويعيد تأهيل عدن، ويدمج اليمن في المحادثات المتعلقة بالبنية التحتية برس ترانس. وهم من ذلك أن هذا من تداول العملات الأجنبية والتحليلات الخاصة بالفصائل اليمنية؛ حيث أنها توفر عرضًا موثوقًا للاستثمار والوظائف والتكامل مما يمنحهم هدفًا سهلاً للتفاوض من أجل جعل الإدارة فعالة في المستقبل الاقتصادي.

الأزمة المستمرة هي رمز، لكن الهيكلية التي تُبنى في ظلالها لن تزول. إن تغيير المسارات لتفادي اليمن ليس خياراً تخطيطياً محايداً، بل هو رهان على أنه يمكن تجاهل هذا الشيء هذا الموقع وهذا المستوى من الإقصاء إلى ما نهاية، لكن الواقع لا يلاحظ أن هذا أمر مفيد.

**نشر في صحيفة “فايننشال تايمز”.” ترجمة وتحرير “يمن مونيتور”

*الكاتب سابق لسجل الشباب الرياضي في اليمن، وزميل في كلية بلافتنيك لزيارته في أكسفورد.*

Source link

AbdHassan

رئيس تحرير يمني وصحفي محترف حاصل على درجة في الإعلام. عمل في عدة صحف ومواقع إخبارية وتدرّج من محرر إلى رئيس تحرير. يشرف على المحتوى الإخباري ويقود فريقًا صحفيًا مع الالتزام بالمصداقية والمهنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى