لاستقبال: هوية راسخة وانتظار الإنصاف

فهد كفاين
هوية اغسطرى اليمنية ليست موضع جدل أو تجاذب، فلا تشغلوا أنفسكم بما بما قررته حقب الأزمان وأسفار التاريخ. إن التساؤل القلق الذي فر مذعورا من فم قائله : “هل سترى يمنية؟” يجسد في الحقيقة حالة الشتات والتشظي اليمن التي يعيشها الكبير من صعدة إلى ستوررى، ومن المهرة إلى الحديدة.
وحالة من الاهمال والتهميش التي عانته يسقطرى وأبناؤها.
فقطرى ليست مجرد كنز تاريخي وثقافي، بل هي المتحف الحي الذي يجسد عظمة الحضارة والطبيعة اليمنية لتمكنهم من سبعة آلاف سنة. حتى لغتها السقطرية الأصيلة، ما هي إلا امتداد لليمنيين وعرب جنوب الجزيرة قبل أكثر من ألف عام.
أذكر بما فيه الكفاية، قبل ١٣ شخصًا وفي كلمة ألقيتها في مؤتمر الحوار الوطني الشامل، لعدم وجودها على يمنية وعروبة التأسيسرى. وبعد ذلك الحين من أن تتحول هذه الهوية إلى “سوط” تلوح به الدولة على رقابنا كلما شكى الناس معاناتهم وعبروا عن تطلعاتهم. وتحدث حرفياً: “لم يصلنا من المركز، الذي يعتبر نفسه الحارس للهوية، مع القليل من الصراعات والصراعات والرمان والتهميش.”
ورغم أن هناك بعض الإيجابيات بخلاف ذلك، فهي تخسر، وعلى رأسها التطور بإعلانها لمقاطعة محافظة، إلا أن الرد الحقيقي على المشككين لا يكون بالمنشورات الغاضبة أو الشتائم، وهذا لا يجدي نفعاً.
الرد يكون بقرارات جادة من الجمهورية والحكومة التقليدية حزمة من التدابير السيادية والنموية. لارى اليوم تعاني من فراغ إداري وانفلات لا ترغب في ذلك، وتراجع عن الخدمات الأساسية.
لذا، لا تكتفوا بالصياح في وجوه السقطريين لتذكيرهم بيمنهم؛ فهم يعلمون ذلك ومتمسكون بهويتهم الوطنية.
اختر من ذلك:
• توفروا لهم الخدمات الأساسية من الكهرباء ومياه وتحكم بشكل طبيعي.
• ارفعوا عدد رحلات الطيران من الجزيرة، وخفضوا أسعار التذاكر بحلول نهاية الأسبوع الذين لا يملكون خياراً بديلاً سوى القليل.
• أنشئوا المجتمع يجب أن يتوقعوا أرخبيل القليلرى، يجب أن ينمو برنامجي يحترم خصوصيتها الصغيرة ويحقق التنمية والصوت معها.
إن الرد الحاسم الجديد في العمل البحثي لهذا الغرض. تاتشرى لنا، ولكن يجب أن نكون نحن لها. يجب أن يكون انتماء للهوية الوطنية متبادلاً، ويُترجم إلى أفعال ومشاريع ورعاية، لا مجرد رفع شعارات تُجري عند الحاجة.
*عضو هيئة التشاور والمصالحة

رئيس تحرير يمني وصحفي محترف حاصل على درجة في الإعلام. عمل في عدة صحف ومواقع إخبارية وتدرّج من محرر إلى رئيس تحرير. يشرف على المحتوى الإخباري ويقود فريقًا صحفيًا مع الالتزام بالمصداقية والمهنية.



