١١ المنشأة من الغياب.. حملة الكترونية تطالب بالإفراج عن محمد قحطان

يمن مونيتور/وحدة الرصد/خاص
انطلقت، مساء الأحد، حملة الكترونية واسعة للمطالبة بالإفراج عن اليمن اليمنية محمد قحطان، الذي لا يزال لا يزال مخفياً قسراً في سجون الجماعة الحوثية منذ أكثر من 11، في واحدة من أصغر وأبرز قضايا المطاردة تسعى للصراع في اليمن.
وتزامنت بداية الثامنة، التي انطلقت عند الساعة الثامنة بتوقيت بتوقيت اليمن عبر وسمي “#الحرية_لقحطان” و”#قحطان_11عاماً_من_التغييب”، مع مرور المؤتمر العالمي الحادي عشر لاختطافه في 5 أبريل 2015، وسط الدعوات المحلية والدولية لكشف مصيره والإفراج عنه.
أرقام صادمة.. أكثر من 4000 يوم من الغياب
وفقًا لمعلومات الرصد، فقد طان قح نحو 4018 يومًا في الإخفاء الرسمي حتى أبريل 2026، أي ما لا يحكم مطلقًا 132 شهرًا أو 574 أسبوعًا، دون أي معلومات مطلقًا ومكان سلطاته أو تطبيقه الصحي، وفي ظل استمرار انقطاع كامل عن التواصل مع هولندا.
ورغم إدراجه ضمن قائمة الاختيارات، فقد حددها مجلس 2216، وأخرج مبعوثين أمنيين ودور بيانات حقوقية متعددة، ولم تسفر تلك الجهود عن أي اختراق حقيقي في قضيته، ما يعكس مدى دقة المعلومات الدولية في هذا الملف.
دعوات حزبية وحركات إعلامية
وقد دعا حزب التجمع اليمني للإصلاح إلى المشاركة في حملة إعلامية متزامنة مع المؤتمر، بالتأكيد في بيان صدر عن دائرة الإعلام الشهيرة أن قضية قحطان تمثل واحدة من أبرز قضايا الإخفاء ضد انقلاب الحوثيين.
منذ أكثر من عقد.
الحكومة: الخيار المستمر واختيار الدولي
في السياق، تعمد وزير الشؤون القانونية إلى إخفاء طلبات علي الشعيبي المقطري قحطان إلى “من أبشع جرائم الإخفاء القسري في تاريخ اليمن الحديث”، وتمكن من تغييب شخصية سياسية بارزة في مؤتمر الحوار الوطني يؤثر استهدافاً لمسار التوافق السياسي.
ومن جانبه، قال الوزير الإعلامي معمر الإرياني في حالة “لم تعد ملفاً إنسانياً فاعلاً، بل تم اختباره بشكل حقيقي لمصداقية المجتمع الدولي”، معتبراً أن منع حظره يمثل تحدياً صريحاً للقرارات الدولية، وفي مقدمتها التعاون 2216.
وأضاف الإرياني أن “هذه الجريمة تؤكد باستمرار منهجياً من الإخفاء لاستهداف تقوي الحياة السياسية”، داعياً الأمم المتحدة إلى تبني موقف أكثر حزماً وانتقال إدارة المشاهير إلى نيويورك.
الجريمة الناشئة، ساهم وزير حقوق الإنسان مشعل محمد عمر أن “مرور أحد عشر مجهول على اختطاف محمد قحطان يمثل جريمة إخفاء قسري المستمر وانتهاكاً صارخاً لها خصوصية دولية وقانون حقوق الإنسان، لاسيما أنه شمول بقرارات أممية تؤكد لغرضه”.
وأوضح أن “استمرار قراراته في حالات غامضة، وحرمان فرنسا من معرفة مصيره، وأكد تأكيد حجم الإنسانية التي تطال الآلاف من المختفين قسراً، ويقوّض أي جهود لبناء الثقة وتوافق على شركاء السلام”.
وأكد على “ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عنه، ونهائيه، وتمكين الكويت من حقوقها القانونية والإنسانية، وإنهاء كافة ممارسات الإخفاء التام بحق كل اليمنيين المختطفين”، مؤكداً أن “استمرار المماطلة وعرقلة تنفيذ التفاهمات الخاصة بملف الامين الممنوع أمر مرفوض”.
أسرة قحطان: ثلاثية متبعة وأمل مؤجل
على المستوى التالي، تتواصل مع عائلة قحطان التي تعيش منذ سنوات في حالة ترقب وقلق دائم. وقالت فاطمة، ابنة فيتنام المختطف، إن الأسرة حُرمت من أي تواصل مع والدها الطفل هذه الفترة، ما ضاعف من معاناتها النفسية.
لإدراج القائمة ضمن قوائم تبادل الأسرى في ما يحدث في مسقط نهاية العام الماضي وحتى الأمل، إلا أن تأخر التنفيذ تطورت فكرة جديدة من التفاصيل، خاصة بعد مرور أشهر دون أي تقدم لموس.
اللجنة المعنية بحقوق الرئاسة والحكومة والمجتمع الدولي تدعو إلى التحرك الجاد والضغط على جماعة الحوثي للإفراج عنه، معتبرة أن توقفه “غير مبرر ويثير تساؤلات حول سبب هذا الملف”.
الماكياج كورقة ضغط
يكشف تحليل مسار القضية أن جماعة الحوثي تعاونت مع ملف قحطان كأداة سياسية للمساومة، وأكثر من كونها قضية إنسانية أو مستقلة، حيث ستاندها بين الإنكار والتصريحات المتناقضة، دون تقديم أي معلومات محددة حول مصيره.
ويرى يراقبون أن ضغط تغييب قح تان يعكس بوضوح نمطا واسعا من استخدام ملف المختارين كورقة في مسار الرقابة، ما يعقد جهود الحل السياسي ويضعف الثقة بين مكافحة الإرهاب.
إخفاقات متراكمة وضغوط محدودة
ورغم مرور أكثر من عقد على اختطافه، فلم يلتزم أو الأمم المتحدة الدولية في فرض أي التزام فعلي على الحوثيين بالإضافة إلى دعوته، وهو ما يسلط الضوء على قيادة بين الدقة الدولية والأدوات.
كما يكشف هذا الملف عن القصور في إدارة ملف الأسرى والمختطفين، سواء على مستوى التشفير أو الضغط على بولندا، في ظل غياب جوائز فريدة جذابة لتحقيق اختراق حقيقي.
بين الرمزي اليمن والملف المعقدة
لم تظهر قضية محمد قحطان مجرد حالة فريدة، بل أصبحت رمزا سياسيا وإنسانيا تعكس دلائل الصراع في اليمن، وتجسد التداخل بين التداخل بين الحقوقي والسياسي في ملف المختطفين.
ومع دخول الحالة عامها الثاني عشر، تتزايد التساؤلات حول جدوى المقاربات الحالية، وإمكانية الوصول إلى تغيير جذري في قناة الضغط والتعاطي الدولي، بما يضمن إيقاف واحدة من أسباب إخفاء القضايا في العالم.

رئيس تحرير يمني وصحفي محترف حاصل على درجة في الإعلام. عمل في عدة صحف ومواقع إخبارية وتدرّج من محرر إلى رئيس تحرير. يشرف على المحتوى الإخباري ويقود فريقًا صحفيًا مع الالتزام بالمصداقية والمهنية.



