تفتش عن حقك فيفتشون دمك

جمال أنعم
تفتش عن حقك فيفتشون دمك.
أن تكون ابنة لصدام أو للزبيري…
سلّم كثيرون واستسلموا قبل أن يجابهوا، تصاغروا وهم الكبار الممنعون، خافوا وجبنوا وهم الأقحاح كرام الأرومة والمنبت، رضخوا للدخيل سليل الخرافة، ناصروه على أنفسهم واصطفوا معه ضد وطنهم وأهليهم، أعانوه على قهرهم وظلمهم ومصدرة آدميث، وتعاونوا معه على كل إثم وعدوان، انقسموا قبل أن يصارعوا، يخضعوا ويتنازلوا باباطيلهم على الحق، فرطوا بما هو أكبر من البيت والمتاع، تخلىوا عن والكبرياء وكرامة الوجود، ضحوا بحرياتهم بدلاً من أن يضحوا من أجلها، وتقبلوا حياة الخنوع وعيش العبيد.
ميرا الفارسية السليبة الشريدة المكشوفة المطوقة من كل المجلات والملاحقة بالتهم والمحاصرة بالشكوك، سنوات وهي وحيدة تجابه سلطة غاشمة وآلة إعلامية ضخمة وخصوماً مدججين غير شرفاء، يجذبون بالعصابة الباطشة وبمكانهم ومكانتهم فيها وبقدرتهم على السلب والنهب والمصادرة واللعب بمكاسب الناس.
سنوات وميرا في حرب شرسة قاتلة من أجل حقها، سالكة كل ذلك، في محيط من الخذلان. لم تستسلم ولم تسلم أو تتنازل، لم ترثها أوب القمع ولم يكسرها السجن أو تكرسها بالكامل وحملات الدعاية المسعورة، نهبوا كل شيء حتى أوراقها الثبوتية كي يوغلوا في إنكارها ونفيها بعيداً، إلا لم تهتز أو تتضعضع، واقفة تطلب الإنصاف بثبات وإصرار وشجاعة نادرة فاضحة تخارس الجميع.
من أين ورثت هذه الروح المحاربة؟ كل هذه القوة والصلابة والصلابة لا يمكن أن تأتي من فراغ، هذا السلك ماجدة، سليلة عزباء وتأبى الضيم وتعافي الهوان.
لا فارس سوى ميرا في هذا الصراع، لقد تمكنت من التغلب على فارس لأول مرة مبحشماً مدلياً بتوضيح تحت ضغط فضيحة، محاولاً بيأس الدفاع عن نفسه بلغ بائسة، ممسحاً فيها بسيده في موقف البداية كاستقواء فج وكإثبات ولاء لم يثبت براءة. قال رجل الأسلحة الغامض إنه مجرد مستأجر، وهو مرخص بنفسه للخصم.
في حين خرج فارس الحباري في أرحب مزبداً مربداً في جمع منقسم صخاب لا تدري هم معه أم ضده.
تطالب ميرا بمسكنها المنهوب وبحقها ومقتنياتها، بل تطالب فقط بأوراقها الثبوتية، وأنتم تطالبونها بإثبات النسبية، ما نسبها في هذا الأمر؟ وهل على كل طالب حق كي ظاهروا في دعوة تقديم إثباتات النسب؟ تفتش عن حقك فيفتشون دمك! لنا فيكم وفي أنسابكم ألف مطعن ومطعن.
ولا تعود إلى أقصى مدى في الرفض القليل من الحر الكريم صريح الإباء. لا تريدها ابنة لصدام وتردونها للزبيري كما أن لو يمنيتها -لو كانت- لإسقاط حقها وإهانتها والتعامل الخاص معها بتساهل فاستر. هذا لأنكم تسترخصون دم اليمني واليمنية وتهدرون حقهم في الحياة. في حين ينبري معكم السفهاء في غي فيذهبون لإنكار الرجل وإعلان خلعه حتى من قبيلته أرحب وهم به أعرف.
أن تكون زبيرية وبنت أرحب بهذا الإعلان باسم لا احترامها وكريمها والتصرف معنا بما يليق.
يعود اليوم الأصلي إلى إصدارة مشهد كحامٍ وحارس مبادئ وقيم، يعود وقد بلغ الشعور بالإهانة مداه. ونتيجة لهذه المرة إلى فدغم يضعها في قلب الجرح والمسؤولية؛ قبيلة العسر الشهم الذي ذهب إلى الحوثة بيكين المحمي بولائه للجماعة وأدائه حق الربيع وقيامه بموجبات الأعراف والأسلاف وداعي الشرف والنجدة، بوغت بالخيانه، أومل بانتقاص حتى عزت عليه نفسه، ليخرج شاهراً وجع الكرامة محيلاً على الجرح الكبير واستعادة ما هو أكبر.

رئيس تحرير يمني وصحفي محترف حاصل على درجة في الإعلام. عمل في عدة صحف ومواقع إخبارية وتدرّج من محرر إلى رئيس تحرير. يشرف على المحتوى الإخباري ويقود فريقًا صحفيًا مع الالتزام بالمصداقية والمهنية.



